فهرس الكتاب

الصفحة 745 من 1465

وبه قال:

449 - (حَدَّثَنَا خَلاَّدٌ) : بن يحيى بن صفوان السلمي الكوفي نزيل مكة (قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَيْمَنَ) : بفتح الهمزة وسكون الياء التحتية وفتح الميم آخره نون، الحبشي مولى بني مخزوم.

(عَنْ أَبِيهِ) : أيمن (عَنْ جَابِرٍ) : وللأصيلي: (أَنَّ امْرَأَةً) : هي المذكورة في حديث سهل (قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَلاَ) : بالفتح والتخفيف للعرض.

وقال العيني تبعًا للكرماني: مركبة من همزة الاستفهام ولا النافية وفيه نظر؛ لأن المركبة مما ذكر مفيدة لتحقيق ما بعدها كما ذكره في (( المغني ) )نحو {أَلا إِنَّهُمْ هُمُ السُّفَهَاء} [البقرة:13] {أَلاَ يَوْمَ يَأْتِيهِمْ لَيْسَ مَصْرُوفًا} [هود:8] . انتهى.

وهذا غير مناسب ولا يستقيم أن يكون استفهامًا عن النفي كما في قوله:

~ألا اصطبارًا لسلمى أم لها جلد

إذا تلاقى الذي لاقاه أمثالي هنا كما لا يخفى.

(أَجْعَلُ لَكَ شَيْئًا تَقْعُدُ عَلَيْهِ) :

ج 2 ص 235

إذا خطبت الناس (فَإِنَّ لِي غُلاَمًا نَجَّارًا؟) : وللكشميهني: برفع (( غلام ) )فيكون اسم إن ضمير الشأن محذوفًا على حد قوله صلى الله عليه وسلم: (( إن من أشد الناس عذابًا المصورون ) ).

وفي القسطلاني عن الكشميهني: ولا شبهة في ذلك فإن اسم إن ضمير المتكلم والجملة بعده خبرها.

(قَالَ) : رسول الله صلى الله عليه وسلم (إِنْ شِئْتِ) : شرط حذف جزاؤه؛ أي: فاجعلي ذلك (فَعَمِلَتِ) : المرأة (الْمِنْبَرَ) : أي: أمرت غلامها فعمله فالإسناد مجازي كبنى الأمير المدينة.

قال في (( الفتح ) ): فإن قيل: ظاهر سياق حديث جابر مخالف لسياق حديث سهل؛ لأن في هذا أنها ابتدأت بالعرض.

وفي حديث سهل أنه صلى الله عليه وسلم هو الذي أرسل إليها يطلب ذلك.

أجاب ابن بطال: باحتمال أن تكون المرأة ابتدأت بالسؤال متبرعة بذلك فلما حصل لها القبول أمكن أن يبطئ الغلام بعمله فأرسل يستنجزها بإتمامه لعلمه بطيب نفسها بما بذلته.

قال: ويمكن أن يكون إرساله إليها ليعرفها بصفة ما يصنعه الغلام من الأعواد وأن يكون ذلك منبرًا.

قلت: قد أخرجه المصنف في علامات النبوة من هذا الوجه بلفظ: (( ألا أجعل لك منبرًا ) )فلعل التعريف وقع بصفة للمنبر مخصوصة.

أو يحتمل أنه لما فوض إليها الأمر بقوله لها: (( إن شئت ) )كان ذلك سبب البطء، لا أن الغلام كان شرع وأبطأ ولا أنه جهل الصفة، وهذا أوجه الأوجه في نظري. انتهى.

وفي الحديث قبول البذل من غير سؤال ولو من العظماء واستنجاز الوعد ممن يعلم منه الإجابة وغير ذلك مما تقدم بعضه.

وأخرجه المصنف في البيوع وعلامات النبوة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت