وبالسند قال:
538 - (حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ) : ولأبي ذر: (( ابن حفص ابن غِياث ) )بكسر الغين المعجمة آخره مثلثة (قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي) : حفص بن غياث بن طَلْق بفتح الطاء وسكون اللام.
(قَالَ: حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ) : سليمان بن مهران، وللأصيلي: (( عن الأعمش قال ) ) (حَدَّثَنَا أَبُو صَالِحٍ) : ذكوان (عَنْ أَبِي سَعِيدٍ) : الخدري رضي الله تعالى عنه (قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: أَبْرِدُوا بِالظُّهْرِ، فَإِنَّ شِدَّةَ الْحَرِّ مِنْ فَيْحِ جَهَنَّمَ) : خص الشافعي الإبراد بالإمام المنتاب من بعد دون الفذ والجماعة بموضعهم كما مر، ولم يقل بالإبراد في غير الظهر إلا أشهب قال: يبرد بالعصر كالظهر.
وقال أحمد: تؤخر العشاء في الصيف كالظهر وعكس ابن حبيب فقال: إنما تؤخر في ليل الشتاء لطوله، وتعجل في ليل الصيف لقصره.
وقد يحتج بحديث الباب على مشروعية الإبراد للجمعة وبه قال بعض الشافعية وهو مقتضى صنيع المؤلف وتأتي مباحث ذلك إن شاء الله تعالى.
(تَابَعَهُ) : وفي رواية: (( وتابعه ) )؛ أي: تابع حفص بن غياث والد عمر والمذكور (سُفْيَانُ) : الثوري مما وصله المؤلف في صفة النار من بدء الخلق.
(وَ) : تابع حفصًا أيضًا (يَحْيَى) بن سعيد القطان مما وصله أحمد في (( مسنده ) )عنه وكذا تابعه (وَأَبُو عَوَانَةَ) : الوضاح بن عبد الله في روايتهم (عَنِ الأَعْمَشِ) :
ج 2 ص 325
لكن في لفظ أبردوا بالظهر.
قال في (( الفتح ) ): رتب المصنف أحاديث هذا الباب ترتيبًا حسنًا فبدأ بالحديث المطلق، وثنى بالحديث الذي فيه الإرشاد إلى غاية الوقت التي ينتهي إليها الإبراد وهو ظهور فيء التلول، وثلث بالحديث الذي فيه بيان العلة في كون المطلق محمولًا على المقيد، وربع بالحديث المفصح بالتقييد.