وبالسند قال:
544 - (حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ) الحرمي بالراء (قَالَ: حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ عِيَاضٍ) أبو ضَمْرة بفتح الضاد وسكون الميم الليثي المدني (عَنْ هِشَامٍ) بن عروة.
(عَنْ أَبِيهِ) عروة بن الزبير (أَنَّ عَائِشَةَ) رضي الله عنها (قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يُصَلِّي الْعَصْرَ، وَالشَّمْسُ لَمْ تَخْرُجْ مِنْ حُجْرَتِهَا) كأن الظاهر أن تقول: من حجرتي.
قال في (( الفتح ) ): وفيه نوع التفات.
وتعقبه العيني فقال: هو من باب التجريد لا الالتفات إذ لا يصدق عليه حده انتهى.
وأقول: لعل صاحب الفتح سلك طريقة السكاكي في الالتفات وهو أعم من مذهب الجمهور، ففي قوله: تطاول ليلك بالإثمد، التفات عنده لا عند الجمهور.
وإليه الإشارة بقوله نوع التفات على أن في دخوله في حد التجريد نظرًا إذ قالوا في حده: هو أن ينتزع من أمر ذي صفة أمر آخر مثله فيها مبالغة لكمالها فيه كقولهم: لي من فلان صديق حميم فتأمله.