فهرس الكتاب

الصفحة 889 من 1465

وبالسند قال:

549 - (حَدَّثَنَا ابْنُ مُقَاتِلٍ) أبو الحسن محمد المروزي (قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ) بن المبارك (قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ) بالحاء المهملة مصغرًا، الأنصاري الأوسي

ج 2 ص 332

(قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا أُمَامَةَ) بضم الهمزة أسعد بن سهل بن حنيف فهو عم الراوي عنه، وللأصيلي: (( أمامة بن سهل ) )وهو صحابي على الصحيح له رؤية وليس له رواية؛ لأنه لم يسمع من النبي صلى الله عليه وسلم.

(يَقُولُ: صَلَّيْنَا مَعَ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ) رضي الله عنه (الظُّهْرَ، ثُمَّ خَرَجْنَا حَتَّى دَخَلْنَا عَلَى أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ) أي: في داره بجنب المسجد النبوي، وكان عمر إذ ذاك واليًا على المدينة من قبل الوليد بن عبد الملك.

(فَوَجَدْنَاهُ يُصَلِّي الْعَصْرَ، فَقُلْتُ) له (يَا عَمِّ) بحذف الياء اجتزاء عنها بالكسرة، وقال له ذلك إكرامًا وتوقيرًا له، وإلا فهو ليس بعم له حقيقة (مَا هَذِهِ الصَّلاَةُ الَّتِي صَلَّيْتَ) أي: صليتها بحذف العائد؛ أي: أهي الظهر أم العصر؟

(قَالَ) أنس هي: (الْعَصْرُ، وَهَذِهِ صَلاَةُ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم الَّتِي كُنَّا نُصَلِّي مَعَهُ) وإنما أخر عمر الظهر إلى آخر وقتها حتى كانت صلاة أنس العصر عقبها، إما تبعا لسلفه قبل أن تبلغه السنة في التعجيل، أو أخر لعذر عرض له وقد تقدم أنه ترك هذه العادة لما دخل عليه عروة بن الزبير وصار يحافظ على الصلاة في أول وقتها.

قال في (( الفتح ) ): وإخراج المصنف لهذا الحديث مشعر بأنه كان يرى أن قول الصحابي: كنا نفعل كذا مسند وإن لم يصرح بإضافته إلى زمن النبي صلى الله عليه وسلم وهو اختيار الحاكم.

وقال الدارقطني والخطيب وغيرهما: موقوف والحق أنه موقوف لفظًا مرفوع حكمًا؛ لأن الصحابي أورده في مقام الاحتجاج، فيحمل على أنه أراد كونه في زمن النبي صلى الله عليه وسلم وقد روى ابن المبارك هذا الحديث عن مالك فقال فيه: (( كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي العصر ) )الحديث أخرجه النسائي انتهى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت