فهرس الكتاب

الصفحة 891 من 1465

وبالسند قال:

550 - (حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ) بفتحتين فألف الحكم بن نافع (قَالَ: أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ) ابن أبي حمزة (عَنِ الزُّهْرِيِّ) محمد بن مسلم بن شهاب (قَالَ: حَدَّثَنِي) بالإفراد (أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ) وللأصيلي: .

(صلى الله عليه وسلم يُصَلِّي الْعَصْرَ وَالشَّمْسُ مُرْتَفِعَةٌ حَيَّةٌ، فَيَذْهَبُ الذَّاهِبُ إِلَى الْعَوَالِي) جمع: عالية وهي ما حول المدينة من القرى من جهة نجد (فَيَأْتِيهِمْ) أي: يأتي أهله (وَالشَّمْسُ مُرْتَفِعَةٌ) عن الأفق لكن دون الارتفاع السابق.

ورجوع ضمير (( يأتيهم ) )إلى أهله مأخوذ من السياق؛ لأنه لم يتقدم للأهل ذكر، ويحتمل أن يكون الضمير راجعًا إلى العوالي على تقدير مضاف؛ أي: أهل العوالي على حد: {وَاسْأَلِ الْقَرْيَةَ} [يوسف:82] ، وتذكير الضمير باعتبار الأهل المحذوف، أو باعتبار التأويل بالمكان قاله الزهري كما عند عبد الرزاق عن معمر عنه.

(وَبَعْضُ الْعَوَالِي مِنَ الْمَدِينَةِ عَلَى أَرْبَعَةِ أَمْيَالٍ، أَوْ نَحْوِهِ) ولأبي ذر: (( ونحوه ) )، وللبيهقي كالمؤلف في (( الاعتصام ) ): وبُعدُ العوالي بضم الموحدة والدال، وللدارقطني: على ستة أميال، ولعبد الرزاق: ميلين.

وقال صاحب (( الفتح ) ):بعد أن ذكر ما جاء فيها من الروايات فتحصل من ذلك أن أقرب العوالي من المدينة مسافة ميلين، وأبعدها مسافة ستة أميال إن كانت رواية المحاملي محفوظة، ووقع في (( المدونة ) )عن مالك: أبعد العوالي مسافة ثلاثة أميال.

قال عياض: كأنه أراد معظم عمارتها وإلا فأبعدها ثمانية أميال انتهى.

وبذلك جزم ابن عبد البر وغير واحد آخرهم صاحب النهاية، ويحتمل أن يكون أراد أنه أبعد الأمكنة التي كان يذهب إليها الذاهب في هذه الواقعة، ثم قال: وقوله: (( وبعض العوالي ) )مدرج من كلام الزهري في حديث أنس بينه عبد الرزاق عن معمر عن الزهري في هذا الحديث فقال فيه بعد قوله: (( والشمس حية ) ).

قال الزهري: والعوالي من المدينة على ميلين أو ثلاثة ولم يقف الكرماني على هذا فقال: هو إما كلام البخاري أو أنس أو الزهري كما هو عادته انتهى.

والحديث أخرجه مسلم وأبو داود والنسائي وابن ماجة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت