وبالسند قال:
630 - (حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ) الفريابي كما صرح به أبو نعيم لا محمد بن يوسف البيكندي إذ ليس له رواية عن سفيان الثوري، وسفيان إذا أطلق يراد به الثوري.
(قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ) أي: الثوري (عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ) بالمد وتشديد الذال المعجمة (عَنْ أَبِي قِلاَبَةَ) بكسر القاف، عبد الله بن زيد.
(عَنْ مَالِكِ بْنِ الْحُوَيْرِثِ) بضم الحاء المهملة مصغرًا (قَالَ: أَتَى رَجُلاَنِ) أي: مالك بن الحويرث ورفيقه وأبهم مالك نفسه لغرض، وسيأتي في الجهاد بلفظ: (( انصرفت من عند النبي صلى الله عليه وسلم أنا وصاحب لي ) )وفي أخرى: (( أنا وابن عم لي ) ).
قال القرطبي: يحتمل أن يكون ذلك في وفادتين وأن يكون في واحدة غير أن ذلك الفعل تكرر منه ومن الشارع، ويحتمل أنه لما أراد السفر جاء هو وصاحب له وهو ابن عمه (النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم) ليودعاه لقوله: (يُرِيدَانِ السَّفَرَ) أي: إلى أهليهما.
(فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: إِذَا أَنْتُمَا خَرَجْتُمَا) أي: للسفر (فَأَذِّنَا) تقدم حمله على غير ظاهره؛ لأن أذان الواحد يكفي الجماعة.
قال في (( الفتح ) ): فالأولى حمل الأمر على أن أحدهما يؤذن والآخر يجيب.
قال الكرماني: قد يطلق الأمر بالتثنية والجمع، والمراد واحد كقوله: يا حرسي اضربا عنقه، وقوله: قتله بنو تميم مع أن الضارب والقاتل واحد انتهى.
(ثُمَّ أَقِيمَا) يجري فيه ما مر آنفًا وفيه حجة لمن قال باستحباب إجابة الإقامة أن حمل الأمر على ما مضى، وإلا فالأفضل أن المقيم هو المؤذن.
(ثُمَّ لِيَؤُمَّكُمَا) بكسر اللام وقد تسكن، واقتصر في الفرع على الفرع وميمه مفتوحة للخفة وتضم اتباعًا (أَكْبَرُكُمَا) أي: سنًا أو فضلًا والمطابقة للترجمة ظاهرة.