وبالسند قال:
631 - (حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى) بصيغة اسم المفعول (قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ) بن عبد المجيد (قَالَ: حَدَّثَنَا أَيُّوبُ) السختياني (عَنْ أَبِي قِلاَبَةَ) بكسر القاف.
(قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ) بن الحويرث، قال: (أَتَيْنَا إِلَى النَّبِيِّ) ولابن عساكر: ولينظر هل فيه فرق بحسب المعنى بين أتيته وأتيت إليه؟ وهل هو مما يتعدى بنفسه تارة وبحرف الجر أخرى كشكرته وشكرت له [1] .
(وَنَحْنُ شَبَبَةٌ) بالشين المعجمة وبموحدتين مفتوحات، جمع شاب كطالب وطلبة (مُتَقَارِبُونَ) أي: في السن.
(فَأَقَمْنَا عِنْدَهُ) عليه الصلاة والسلام (عِشْرِينَ يَوْمًا وَلَيْلَةً) أي: وعشرين ليلة، وسقط لأبي الوقت وابن عساكر: ؛ لأن الليلة تطلق ويراد مع يومها كقوله تعالى: {وَوَاعَدْنَا مُوسَى ثَلاَثِينَ لَيْلَةً وَأَتْمَمْنَاهَا بِعَشْرٍ} [الأعراف:142] .
(وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم رَحِيمًا رَفِيقًا) بالفاء من الرفق كما في الفرع وأصله، وفي غيرهما: بقافين؛ أي: رقيق القلب (فَلَمَّا ظَنَّ) _ عليه الصلاة والسلام _ (أَنَّا قَدِ اشْتَهَيْنَا أَهْلَنَا، أَوْ قَدِ اشْتَقْنَا) شك من الراوي، ولابن عساكر وأبي الوقت: من غير شك؛ أي: إلى أهلنا.
(سَأَلَنَا) بفتح اللام، جواب لـ: (( ما ) ) (عن من تَرَكْنَا بَعْدَنَا فَأَخْبَرْنَاهُ) بهم (قَالَ) وفي بعض الأصول المعتمدة: بالفاء العاطفة (ارْجِعُوا إِلَى أَهْلِيكُمْ) وفي رواية: (فَأَقِيمُوا فِيهِمْ وَعَلِّمُوهُمْ) أي: شرائع الدين.
(وَمُرُوهُمْ) أي: بما أمرتكم به (وَذَكَرَ أَشْيَاءَ أَحْفَظُهَا، أَوْ لاَ أَحْفَظُهَا) شك من الراوي (وَصَلُّوا كَمَا رَأَيْتُمُونِي أُصَلِّي) وقوله: (فَإِذَا حَضَرَتِ الصَّلاَةُ، فَلْيُؤَذِّنْ لَكُمْ أَحَدُكُمْ، وَلْيَؤُمَّكُمْ أَكْبَرُكُمْ) عام في الحضر والسفر
ج 2 ص 415
فتحصل به المطابقة.
وهذا الحديث كالذي بعده ثابت في رواية أبي الوقت، ونسب ثبوتهما في الفرع كأصله لرواية الحموي، وسقوطهما لأبي ذر.
[1] في هامش المخطوط: ذكر صاحب (( المصباح المنير ) )أنه يستعمل لازمًا ومتعديًا.