فهرس الكتاب

الصفحة 1145 من 1465

وبالسند قال:

718 - (حَدَّثَنَا أَبُو مَعْمَرٍ) : بفتح الميمين هو: عبد الله المنقري (قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ) : بن سعيد أي: البصري (عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ) : بن صهيب كما لأبي ذر (عَنْ أَنَسٍ) : بن مالك رضي الله عنه كما للأصيلي.

(أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: أَقِيمُوا الصُّفُوفَ) : أي: عدلوها وسووها (فَإِنِّي أَرَاكُمْ خَلْفَ ظَهْرِي) : تعليل للأمر بذلك فكأنه قال إنما أمرتكم بإقامتها لأني تحققت منكم خلافها وسبق في باب عظة الإمام الناس في إتمام الصلاة القول في المراد بهذه الرواية: أن الصحيح حملها على الحقيقة خلافًا لمن زعم أن المراد بها خلق علم ضروري له بذلك أو نحوه.

قال ابن الملقن: مذهب أهل السنة أنه إدراك محقق خاص بالنبي صلى الله عليه وسلم انخرقت له به العادة وخلق له عين وراءه، أو يكون الإدراك العيني انخرقت له العادة فيه فكان يرى منه من غير مقابلة.

قال مجاهد: كان عليه الصلاة والسلام يرى من خلفه كما يرى من بين يديه وفي حديث ليس بالقوي كان عليه الصلاة والسلام يرى في الظلام كما يرى في الضوء.

وذهب بعض أهل العلم إلى أن ذلك راجع إلى العلم وأن معناه وإني لأعلم وهذا تأويل لا حاجة إليه كما قال القرطبي، بل حمله على ظاهره أولى ويكون زيادة في كرامات الشارع.

قال العيني: وذكر الزاهدي مختار بن محمود في رسالته الناصرية أنه صلى الله عليه وسلم كان بين كتفيه عينان مثل سم الخياط فكان يبصر بهما ولا تحجبها الثياب.

واستشكل ابن الجوزي أنه إذا كان يرى وراء ظهره فما فائدة أنه أجلس الشاب من وفد عبد القيس وراء ظهره.

وأجاب بأنه سن ذلك للناس ولأن رؤيته من بين يديه أمر طبيعي يزاحم فيه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت