فهرس الكتاب

الصفحة 1211 من 1465

وبالسند قال:

760 - (حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ) بضم العين (قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي) حفص بن غياث (قَالَ: حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ) سليمان بن مهران (قَالَ: حَدَّثَنِي عُمَارَةُ بْنُ عُمَيْرٍ) بضم العين وتخفيف الميم فيهما (عَنْ أَبِي مَعْمَرٍ) بفتح الميمين، عبد الله بن سخبرة الأزدي.

قال في (( الفتح ) ): وأفاد الدمياطي: أن لأبيه صحبة، ووهمه بعضهم في ذلك، فإن الصحابي أخرج حديثه الترمذي، وقال في سياقه: عن سخبرة، وليس بالأزدي.

قلت: لكن جزم البخاري، وابن أبي خيثمة، وابن حبان: بأنه الأزدي، والعلم عند الله. انتهى.

(قَالَ: سَأَلْنَا خَبَّابًا) بن الأرتِّ (أَكَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم يَقْرَأُ فِي الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ؟ قَالَ: نَعَمْ) كان يقرأ فيهما (قُلْنَا) وللحموي والمستملي: بالإفراد (بِأَيِّ شَيْءٍ كُنْتُمْ تَعْرِفُونَ ذَلِكَ؟) المذكور من القراءة، وسقط (( ذلك ) )لغير أبي ذر (قَالَ: بِاضْطِرَابِ لِحْيَتِهِ) بكسر اللام وبفوقية قبل آخره، وللأصيلي: (( لَحييه ) )بفتح اللام ومثناتين تحتيتين.

قال في (( الفتح ) ): لكن لابد من قرينة تعين القراءة دون الذكر، والدعاء مثلًا؛ لأن اضطراب اللحية يحصل بكل منهما، وكأنهم نظروه بالصلوات الجهرية؛ لأن ذلك المحل منها هو محل القراءة لا الذكر والدعاء، وإذا انضم إلى ذلك قول أبي قتادة كان يسمعنا الآية أحيانًا قوي الاستدلال، والله أعلم.

وقال بعضهم: احتمال الذكر ممكن، لكن جزم الصحابي بالقراءة مقبول؛ لأنه أعرف بأحد المحتملين، فيقبل تفسيره، واستدل به البيهقي على أن الإسرار بالقراءة لابد فيه من سماع المرء نفسه، وذلك لا يكون إلا بتحريك اللسان والشفتين، بخلاف ما لو أطبق شفتيه، وحرك لسانه بالقراءة، فإنه لا تضطرب بذلك لحيته، فلا يسمع نفسه، وفيه نظر لا يخفى. انتهى.

ولم يعين المقروء فيهما فشمل أيَّ سورة كانت، وأي آيات، وتقدم أن قراءة سورة كاملة أفضل.

وقال ابن الملقن: فلو اقتصر على بعض سورة، ففي الكراهة قولان للمالكية، ومن منع استدل بأن الشارع قرأ ببعض سورة من صلاة الصبح.

وأجيب: بأنه كان لسعلةٍ، ففي النسائي: (( قرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم من سورة المؤمنين إلى ذكر موسى وهارون، ثم أخذته سعلة، فركع ) ).

وقيل: تجوز الزيادة عليها؛ لقول ابن مسعود: لقد عرفت النظائر التي كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرأ بينهن، فذكر عشرين سورة، سورتين في ركعة، وسيأتي.

وأجيب: بأنه محمول على النوافل، ومشهور مذهب مالك أنه لا يقسم سورة في ركعتين، فإن فعل أجزأه.

وقال مالك في (( المجموعة ) ): لا بأس به، والصحيح عند الحنفية: أن تفريقها في ركعتين لا يكره، وقالوا: لا ينبغي أن يقرأ في الركعتين من وسط السورة ومن آخرها، ولو فعل لا بأس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت