وبالسند قال:
801 - (حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ) الطيالسي (قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ) بن الحجاج (عَنِ الْحَكَمِ) بن عتيبة (عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنِ الْبَرَاءِ) بن عازب رضي الله عنه (قَالَ: كَانَ رُكُوعُ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، وَسُجُودُهُ، وَإِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ) ولكريمة: (( وإذا رفع رأسه من الركوع ) ) (وَبَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ) الظاهر أن هنا مضافًا محذوفًا؛ أي: وزمان رفع رأسه وزمان بين السجدتين، ويكون هذا المضاف أيضًا مقدرًا في المعطوف؛ أي: كان زمان ركوعه، فتتلائم المعطوفات، فليتأمل.
وقوله: (قَرِيبًا) خبر كان (مِنَ السَّوَاءِ) بالفتح والمد يتعلق بقريبًا يعني أنه عليه الصلاة والسلام كان يقارب بين الأركان، فكان من عادته إذا طول القراءة أطال في بقية الأركان، وإذا خففها خفف بقية الأركان، فقد ثبت أنه قرأ في الصبح بالصافات، فحزروا سجوده يومئذٍ بقدر عشر تسبيحات، فيحمل بأنه إذا قرأ بدون الصافات اقتصر على ما دون العشر، وأقله كما ثبت ثلاث تسبيحات، قاله في (( الفتح ) ).
ولم يستثن هنا القيام والقعود [1] كما استثناها في باب تسوية الظهر، فالظاهر أن ما هنا يحمل على ما هناك من باب حمل المطلق على المقيد، فليتأمل.
[1] في هامش المخطوطة: (( قد تقدم أن المراد بالقيام قيام القراءة والقعود التشهد على الصحيح فقوله بين السجدتين سبق قلم كما يعلم بالتأمل ) ).