فهرس الكتاب

الصفحة 1336 من 1465

وبالسند قال:

842 - (حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ) المديني وسقط: (( ابن عبد الله ) )للأصيلي (قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ) : بن عيينة (قَالَ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ دِيْنَار) وللأصيلي: (( عن عمرو ) ) (قَالَ: حَدَّثَنِي) بالإفراد.

(أَبُو مَعْبَدٍ) بفتح الميم وسكون العين (عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ) رضي الله عنهما (قَالَ: كُنْتُ أَعْرِفُ انْقِضَاءَ صَلاَةِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم) : أي: فراغها (بِالتَّكْبِيرِ) أي: بعد السلام وفي السابقة بالذكر وهو أعم من التكبير.

وقيل: إن هذا مفسر للسابق وكأنهم كانوا يبتدئون بالتكبير بعد السلام قبل التسبيح والتحميد.

(قَالَ عَلِيٌّ) : وللمستملي والكشميهني: (( وقال ) )بالواو، وللأصيلي: (( حدثنا علي ) )مكان قال.

قال القسطلاني: وقال العيني كصاحب (( الفتح ) ): واعلم أن قوله: وقال علي ... إلخ زيادة لم تثبت إلا في رواية المستملي والكشميهني.

(حَدَّثَنَا سُفْيَانُ) : بن عيينة (عَنْ عَمْرٍو) : بن دينار(قَالَ: كَانَ أَبُو مَعْبَدٍ أَصْدَقَ

ج 2 ص 677

مَوَالِي ابْنِ عَبَّاسٍ): أي: أكثرهم صدقًا فإن من كان يصدق دائما ولا يكذب أصدق ممن كان تارة يصدق وتارة لا يصدق فلا يرد أن الصدق لا يتفاوت في نفسه لأنه المطابقة للواقع.

(وَاسْمُهُ نَافِذٌ) بالنون وكسر الفاء وبالذال المعجمة، وقيل: بالمهملة، وقيل: بقاف فمعجمة.

قال الزركشي: والأول أصح وما سواه تحريف. انتهى.

وقال ابن رجب: هو ثقة وثقه أحمد ويحيى وأبو زرعة واتفق الشيخان على تخريج حديثه، مات سنة أربع أو تسع ومائة وزاد مسلم قال عمرو يعني ابن دينار وذكرت ذلك لأبي معبد فأنكره وقال لم أحدثك بهذا قال عمرو: قد أخبرتنيه قبل ذلك انتهى.

وهذا يدل على أن مسلمًا كان يرى صحة الحديث ولو أنكره الأصل إذا كان الناقل عنه عدلًا وهذه المسألة معروفة عند أهل الحديث ولهم فيها اختلافات وتفاصيل محلها أصول الحديث والراجح القبول إذا كان الناقل ثقة ولم يجزم الأصل بتكذيبه.

قال في (( الفتح ) ): إما أن يجزم رده أو لا وإذا جزم فإما أن يصرح بتكذيب الراوي عنه أو لا، فإن لم يجزم بالرد كأن قال: لا أذكره فهو متفق عندهم على قبوله لأن الفرع والأصل لم يطعن فيه، وإن جزم وصرح بالتكذيب فهو متفق عندهم على رده لأن جزم الفرع بأن الأصل حدثه يستلزم تكذيبه للأصل في دعواه أنه كذب عليه وليس قبول أحدهما بأولى من الآخر.

وإن جزم بالرد ولم يصرح بالتكذيب فالراجح عندهم قبوله وأما الفقهاء فاختلفوا فذهب الجمهور في هذه الصورة إلى القبول وعن بعض الحنفية ورواية عن أحمد لا يقبل قياسًا على الشاهد. انتهى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت