فهرس الكتاب

الصفحة 433 من 1465

وبه قال:

252 - (حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ) : هو الجعفي المار آنفًا (قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ) : الكوفي.

قال في (( الفتح ) ): قال أبو علي الجياني ثبت لجميع الرواة إلا لأبي ذر عن الحموي فسقط من روايته: وهو وهم؛ إذ لا يتصل إلا به.

وأقول: فيه توقف؛ إذ يحتمل أن يكون للمؤلف فيه روايتان، فرواه نازلًا عن عبد الله عن يحيى عن زهير، وعاليًا عن عبد الله عن زهير.

وقد قال في قول المؤلف في الباب الآتي: حدثنا أبو نعيم، قال: حدثنا زهير قد علا عنه؛ أي: عن زهير في هذا الإسناد ونزل عنه في الباب الذي قبله. انتهى.

فهذا تصريح بأن البخاري بينه وبين زهير في العلو واسطة واحدة، وفي النزول واسطتان، ومع تأتي هذا الاحتمال كيف يحكم بالوهم؟ فليتأمل

(قَالَ: حَدَّثَنَا) : ولابن عساكر: (زُهَيْرٌ) : بضم الزاي ابن معاوية الكوفي ثم الجزري (عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ) : عمرو بن عبد الله السَّبيعي _ بفتح السين _ الكوفي (قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ) : هو محمد الباقر بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب كرم الله وجهه

(أَنَّهُ كَانَ عِنْدَ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، هُوَ وَأَبُوهُ) : زين العابدين علي بن الحسين (وَعِنْدَهُ) : أي: عند جابر (قَوْمٌ) : قال في (( الفتح ) ): كذا في النسخ التي وقفت عليها من البخاري ووقع في (( العمدة ) ): وعنده قومه بزيادة الهاء وجعلها شراحها ضميرًا يعود على جابر، وفيه ما فيه وليست هذه الرواية في مسلم أصلًا وذلك وارد على قوله أيضًا أنه يخرج المتفق. انتهى

(فَسَأَلُوهُ عَنِ الْغُسْلِ) : قال في (( الفتح ) ): أفاد إسحاق بن راهويه في (( مسنده ) )أن السائل هو أبو جعفر الراوي، فأخرج من طريق جعفر بن محمد عن أبيه قال: سألت جابرًا عن غسل الجنابة. وبين النسائي في روايته سبب السؤال، فأخرج من طريق أبي الأحوص عن أبي إسحاق عن أبي جعفر قال: تمارينا في الغسل عند جابر فكأن أبا جعفر تولى السؤال ونسب السؤال في هذه الرواية للجميع مجازًا لقصدهم ذلك، ولذا أفرد جابر الجواب

(فَقَالَ: يَكْفِيكَ) : بفتح أوله (صَاعٌ) : وقال الكرماني: القوم هم السائلون، فلم أفرد الكاف؟ والظاهر أن يقال: يكفي كل واحد منكم صاع؟

قلت: السائل كان شخصًا واحدًا من القوم، وأضيف السؤال إليهم؛ لأنه منهم كما يقال: النبوة في قريش وإن كان النبي منهم واحدًا، أو يراد بالخطاب: العموم كما في قوله تعالى: {وَلَوْ تَرَى إِذِ الْمُجْرِمُونَ نَاكِسُو رُؤُوسِهِمْ} [السجدة:12] ، وكقوله صلى الله عليه وسلم: (( بشر المشائين في ظلم الليالي إلى المساجد بالنور التام ) ): أي: يكفي لكل من يصح الخطاب له صاع. انتهى

(فَقَالَ رَجُلٌ) : زاد الإسماعيلي: منهم؛ أي: من القوم.

قال في (( الفتح ) ): وهذا يؤيد ما ثبت في روايتنا: (( وعنده قوم ) ): بغير ضمير؛ لأن هذا القائل هو الحسن بن محمد بن علي بن أبي طالب الذي يعرف أبوه بابن الحنفية كما جزم به صاحب (( العمدة ) )، وليس هو من قوم جابر؛ لأنه هاشمي وجابر أنصاري

(مَا يَكْفِينِي) : أي: الصاع (فَقَالَ جَابِرٌ: كَانَ يَكْفِي مَنْ هُوَ أَوْفَى) : أي: أكثر (مِنْكَ شَعَرًا) : تمييز عن (( أوفى ) ) (وَخَيْرٌ مِنْكَ) : يعني: النبي صلى الله عليه وسلم و (( خير ) ): بالرفع عطف على (( أوفى ) )وللأصيلي:: بالنصب عطفًا على الموصول المنصوب بـ (( يكفي ) )

وجعله الزركشي عطفًا على (( شعرًا ) )قال: لأن (( أوفى ) )بمعنى أكثر.

وتعقبه في (( المصابيح ) )فقال: إنما يتأتى هذا إذا أريد بقوله: (( خيرًا ) )واحد الخيور لا ما يقصد به التفضيل والفرض أن التفضيل فيه مراد، بدليل اقترانه بمن الجارة للمفضل عليه فالصواب: جعله معطوفًا على من؛ أي: يكفي من هو أوفى منك شعرًا ويكفي خيرًا منك، كما قاله الفاكهاني.

ثم قال: فإن قلت: العطف يقتضي المغايرة والغرض أن المراد واحد؟ قلت: هو كعطف الصفات والموصوف واحد.

فإن قلت: لم لم تجعل من الثانية تأكيدًا لمنك الأولى فلا يكون خير للتفضيل؟ قلت: بعده ظاهر لا يخفى على ذي طبع سليم. انتهى

(ثُمَّ أَمَّنَا) : أي: صلى بنا جابر إمامًا (فِي ثَوْبٍ) : أي: واحد ليس عليه غيره ففاعل (( أمنا ) ): جابر، وهو من مقول أبي جعفر وسيأتي مصرحًا به في كتاب الصلاة. وجوز الكرماني جعله من مقول جابر ففاعل (( أمنا ) ): رسول الله صلى الله عليه وسلم.

ورده في (( الفتح ) ): فقال: ولا التفات إلى من جعله من مقوله والفاعل رسول الله صلى الله عليه وسلم.

وفي الحديث: بيان ما كان عليه السلف من الاحتجاج بفعل النبي صلى الله عليه وسلم والانقياد إلى ذلك.

وفيه: جواز الرد بعنف على من يماري بغير علم إذا قصد الراد إيضاح الحق وتحذير السامعين من مثل ذلك وإرشاد من لا يعلم.

وفيه: كراهة الإسراف في استعمال الماء.

وفيه: استحباب قدر الصاع في الاغتسال.

وفيه: جواز الصلاة في الثوب الواحد.

وأكثر رواته كوفيون.

وفيه: التحديث والعنعنة والسؤال والجواب.

ج 1 ص 754

وأخرجه النسائي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت