وبالسند قال:
561 - (حَدَّثَنَا الْمَكِّيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ) تقدم أن هذا علم بصورة المنسوب وليس منسوبًا (قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ) بفتح أوله (ابْنُ أَبِي عُبَيْدٍ) بالتصغير مولى سلمة.
(عَنْ سَلَمَةَ) بفتحتين مولاه ابن الأكوع صحابي جليل مشهور من أبطال الصحابة، وهذا الحديث رابع ثلاثيات البخاري (قَالَ: كُنَّا نُصَلِّي مَعَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم الْمَغْرِبَ إِذَا تَوَارَتْ) أي: الشمس (بِالْحِجَابِ) أو الأفق.
قال الخطابي: لم يذكر الشمس اعتمادًا على إفهام السامعين فهو كقوله تعالى: {حَتَّى تَوَارَتْ بِالْحِجَابِ} [ص:32] ولمسلم عن يزيد المذكور: (( إذا غربت الشمس وتوارت بالحجاب ) ).
قال في (( الفتح ) ): فدل على الاختصار في المتن من شيخ البخاري، وصرح بذلك الإسماعيلي، وهذا الحجاب غير الحجاب فيما رواه عبد بن حميد وأبو عوانة والإسماعيلي عن يزيد بن أبي عبيد بلفظ: (( كان يصلي المغرب ساعة تغرب الشمس حين يغيب حاجبها ) ).
فإن المراد به حاجبها الذي يبقى بعد أن يغيب أكثرها، ويحتمل أن يراد بالحجاب هنا الحاجب ثم والباء للمصاحبة؛ أي: حين تغيب مع حاجبها.
والحديث أخرجه مسلم وأبو داود والترمذي وابن ماجه.