فهرس الكتاب

الصفحة 966 من 1465

وبالسند قال:

600 - (حَدَّثَنا عَبْدُ اللهِ بنُ الصَّباحِ) بفتح الصاد المهملة وتشديد الموحدة آخره حاء مهملة، ولأبي ذر: (قَالَ: حَدَّثَنا أَبُو عَلِيٍّ) عبيد الله بن عبد المجيد (الحَنَفِيِّ) بفتحتين، نسبة لبني حنيفة مات سنة تسع ومائتين.

(قال: حَدَّثَنا قُرَّةُ) بضم القاف وتشديد الراء (ابنُ خَالِدٍ) السدوسي مات سنة أربع وخمسين ومائة (قَالَ: انْتَظَرْنَا) بسكون الراء (الْحَسَنَ) البصري (وَرَاثَ) بمثلثة غير مهموز والواو للحال؛ أي: أبطأ (عَلَيْنَا) .

(حَتَّى قَرُبْنَا) بضم الراء وسكون الموحدة، ولأبي ذر والأصيلي: بتحتية بعد الراء المكسورة فموحدة آخره؛ أي: حتى كان الزمان أورثته قريبًا قاله الكرماني.

(مِنْ وَقْتِ قِيَامِهِ) أي: الذي أجرت عادته بالقعود معهم فيه كل الليلة في المسجد (فَجَاءَ فَقَالَ) معتذرًا عن تخلفه عن القعود معهم على عادته في المسجد لأخذ العلم عنه، ولأبوي ذر والوقت: (دَعَانَا جِيرَانُنَا هَؤُلاَءِ) بكسر الجيم جمع جار.

(ثُمَّ قَالَ) الحسن (قَالَ أَنَسٌ) وللأصيلي زيادة: (نَظَرْنَا) وللكشميهني: وكلاهما بمعنى، فإن النظر يجيء بمعنى الانتظار.

(النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم ذَاتَ لَيْلَةٍ) أي: في ليلة وإضافة الذات إلى الليلة من قبيل إضافة المسمى إلى الاسم وهي قليلة؛ لأنها تفيد بدون المضاف ما تفيده معه (حَتَّى كَانَ شَطْرُ اللَّيْلِ يَبْلُغُهُ) (( كان ) )تامة و (( شطر ) )بالرفع فاعلها أو ناقصة، (( وشطر ) )اسمها وجملة (( يبلغه ) )خبرها ومستأنفة على التقدير الأول.

وعليهما فالضمير المرفوع في (( يبلغه ) )راجع إما إلى الانتظار المفهوم من نظرنا، أو إلى الوقت المعلوم من المقام، والضمير المنصوب راجع إلى الشطر، وفي بعض الأصول: بالنصب فاسمها ضمير الوقت أو الانتظار، وفي بعض النسخ: من أفعال المقاربة يقال: بلغت المكان بلوغًا إذا وصلت إليه وكذا إذا شارفته وقاربت الوصول إليه.

(فَجَاءَ) صلى الله عليه وسلم (فَصَلَّى لَنَا) أي: لأجلنا أو بنا (ثُمَّ خَطَبَنَا فَقَالَ) في خطبته (أَلاَ) للتنبيه (إِنَّ النَّاسَ) بكسر الهمزة (قَدْ صَلَّوْا ثُمَّ رَقَدُوا) بفتح القاف.

(وَإِنَّكُمْ) بكسر الهمزة (لَمْ) وللأربعة: (تَزَالُوا فِي صَلاَةٍ) أي: في ثوابها (مَا انْتَظَرْتُمُ الصَّلاَةَ) وموضع المطابقة للترجمة في قوله: (( ثم خطبنا فإنه سمر في خير ) ).

(وَقَالَ الْحَسَنُ) في الفرع كأصله: (( قال ) )بدون واو (وَإِنَّ الْقَوْمَ لاَ يَزَالُونَ بِخَيْرٍ) أي: في خير كما للأربعة (مَا انْتَظَرُوا الْخَيْرَ) قال الحسن: ذلك لأصحابه مقتديًا بالنبي صلى الله عليه وسلم مسليًا لهم؛ لأنهم وإن فاتهم الأجر على عدم تعلمهم تلك الليلة في ظنهم فلم يفتهم الأجر مطلقًا؛ لأن منتظر الخير في خير وهذا الحكم عام في كل خير.

(قَالَ قُرَّةُ) أي: ابن خالد (مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم) قال في (( الفتح ) ): يعني الكلام الأخير هذا الذي يظهر لي؛ لأن الكلام الأول ظاهر في كونه عن النبي صلى الله عليه وسلم والأخير هو الذي لم يصرح الحسن

ج 2 ص 375

برفعه ولا بوصله فأراد قرة الذي اطلع على كونه في نفس الأمر موصولًا مرفوعًا أن يعلم من رواه عنه بذلك انتهى.

وهذا الحديث أخرجه مسلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت