و"المولعة"بضم الميم وفتح الواو وتشديد اللام المفتوحة وبالعين المهملة، وهي البقرة في قوائمها توليع، أي: نقط سود، و"القنيص": الصيد، والقانص الصائد، و"الشبوب"بفتح الشين المعجمة وضم الباء الموحدة؛ المسن من البقر، وكذلك: المشب والشبب.
15 -قوله:"تعفق"أي: استتر بالأرطى، ومادته: عين مهملة وفاء وقاف وهو بفتح القاف يعني: استتر بها القناص بالأرطى، ويروى: تعفق بضم القاف؛ يعني: البقرة تلوذ بالأرطى وهو شجر من الأشجار التي يدبغ بها، ويقال: أديم مأروط إذا دبغ بذلك، وواحدتها: أرطاة، قوله:"فبذت": من بذه -بالباء الموحدة والذال المعجمة إذا غلبه في كل شيء، و"النبل": السهام، و"كليب"بفتح الكاف وكسر اللام؛ جمع كلب كعبيد جمع عبد.
الإعراب:
قوله:"تعفق": فعل ماض [1] تنازع هو وقوله"وأرادها"في قوله:"رجال"على ما نقره عن قريب -إن شاء الله تعالى- قوله:"بالأرطى"يتعلق به، وعلى قول من روى: تعفق بضم القاف يكون الفاعل مضمرًا وهو الضمير الذي يرجع إلى البقرة كما ذكرنا، قوله:"لها"أي: لأجل البقرة وهو -أيضًا- يتعلق بقوله: تعفق، قوله:"وأرادها"أي البقرة، قوله:"فبذت": فعل ماض، و"نبلهم": كلام إضافي فاعله، وقوله:"وكليب"بالرفع عطف على نبلهم.
الاستشهاد فيه:
أن الكسائي احتج به على حذف الفاعل وذلك أنه أعمل الثاني وهو أرادها، ولو أعمل الأول لقال: تعفق بالأرطى رجال ثم أرادوها؛ لأنه عائد على جمع فيكون [2] على وفق الظاهر، ولو أعمل الثاني لأبرز الضمير في: تعفق على وفق الظاهر؛ لأنه ضمير جمع، فعدم الإبراز دليل على حذف الفاعل.
والجواب عن ذلك: أنه قد يجوز أن لا يبرز الضمير المرفوع، وإن لم يكن مفردًا على مذهب البصريين؛ بل ينوى مفردًا في الأحوال كلها، فتقول: ضربني وضربت الزيدين؛ كأنك قلت: ضربني من ثم، فعلى هذا كأنه قال: تعفق من ثم، ولهذا قال سيبويه: أفرد وهو يريد الجمع [3] .
(1) في (ب) : فعل مضارع.
(2) في (أ) : فيجب أن يكون على رفق الظاهر.
(3) ينظر شرح التسهيل لابن مالك (2/ 121 - 124) ، ومعاني القرآن للزجاج (3/ 379) ، والمقتضب للمبرد (4/ 77) .