الاستشهاد فيه:
في قوله:"الأيقاظ أخفية الكرى"فإن فيه دليلًا على صحة: الحسن وجه الأب [1] .
الشاهد الثامن والأربعون بعد السبعمائة [2] ، [3]
الحَزْنُ بَابًا والعقورُ كَلبَا ...
أقول: قائله هو رؤبة بن العجاج، وقبله [4] :
.... فذَاكَ وضْمٌ لَا يُبَالي السَّبَا
يذم به إنسانًا بابه مغلق دون الأضياف، وأن كلبه عقور، وهو نظير: الحسن وجهًا، فإن الحسن صفة مشبهة نصبت وجهًا، وهو مجرد عن الألف واللام والإضافة، وكلك قوله:"الحزن بابًا والعقور كلبًا"فإن الحزن والعقور صفتان مشبهتان وقد نصبتا بابًا وكلبًا، وهما عاريان عن الألف واللام والإضافة [5] .
الشاهد التاسع والأربعون بعد السبعمائة [6]
مَا الرَّاحِمُ القلْب ظَلَّامًا وَإِنْ ظُلمَا ...
أقول: لم أقف على اسم قائله [7] وتمامه:
.... ولَا الكَريمُ بمَنَّاع وإنْ حُرِمَا
وهو من البسيط.
(1) ينظر شرح الكافية الشافية لابن مالك (1071، 1072) .
(2) ابن الناظم (176) .
(3) البيت من بحر الرجز المشطور، من قصيدة لرؤبة يمدح بها المصفى، وقبل بيت الشاهد:
إذا أخ زارك يدعو الرِّبا ... يسأل ما لا يخاف ذنبَا
لاقى الذي يبغيك ما أحبَّا
وبيت الشاهد في ديوانه (15) ، والكتاب (1/ 200) ، والمقتضب (4/ 162) ، والأشباه والنظائر (3/ 180) ، وشرح أبيات سيبويه (1/ 304) ، والخزانة (8/ 227) .
(4) الديوان (15) .
(5) قال سيبويه:"فأمَّا النكرة فلا يكون فيها إلَّا: الحسنُ وجهًا، تكون الألف واللام بدلًا من التنوين؛ لأنك لو قلت: حديث عهد أو كريم أب لم تحلل بالأول في شيء فتحتمل له الألف واللام لأنَّه على ما ينبغي أن يكون عليه؛ قال رؤبة (البيت) ". ينظر الكتاب لسيبويه (1/ 200) .
(6) توضيح المقاصد (3/ 42) .
(7) البيت بلا نسبة في الدرر (5/ 294) ، وهمع الهوامع للسيوطي (2/ 101) .