فهرس الكتاب

الصفحة 1789 من 2135

قوله:"دلوي"إما مبتدأ، ودونكا خبره، وإما معمول دونكا على الاختلاف على ما يجيء بيانه الآن مفصلًا.

قوله:"إني"الضمير المتصل اسم إن، و"رأيت الناس": خبرها، و"الناس": مفعول رأيت، و"يحمدونكا": جملة من الفعل والفاعل والمفعول في محل النصب على أنها مفعول ثان إذا كانت الرؤية قلبية، وإن كانت بصرية تكون في موضع الحال فافهم، والألف في:"يحمدونكا ودونكا"للإشباع.

الاستشهاد فيه:

في قوله:"دلوي دونكا"حيث استدل به الكسائي على جواز تقديم معمول اسم الفعل عليه، فإن قوله:"دونكا"اسم فعل، ودلوي معموله مقدمًا، والتقدير:"دونك [دلوي"] [1] ؛ كما في قوله تعالى: {كِتَابَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ} [النساء: 24] والتقدير عنده: عليكم كتاب الله [2] .

وتأول البصريون ذلك على أن يكون كتاب الله منصوبًا على المصدر؛ أي: كتب الله ذلك عليكم كتابًا، ويكون نحو قوله تعالى: {وَعْدَ اللَّهِ} [الروم: 6] ، أو على أن يكون مفعولًا بفعل مضمر، أي: الزموا كتاب الله، وكذلك: دلوي دونكا، تأولوه على أن يكون مرفوعًا بالابتداء، ودونكا: خبره، أو يكون منصوبًا بفعل محذوف تقديره: تناول دلوي. فافهم [3] .

الشاهد الثاني بعد الألف [4] ، [5]

يا عَنْزُ هذا شَجَرٌ وَمَاءُ ... عَاعَيْتُ لوْ يَنْفَعُنِي العَيْعَاءُ

أقول: أنشده ابن الشجري في الأمالي ولم يعزه إلى قائله، وقال [6] :

(1) ما بين المعقوفين زيادة لتوضيح التقدير.

(2) قال مكي:"وقال الكسائي -أي في {كِتَابَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ} هو منصوب على الإغراء بعليكم وهو بعيد أن ما انتصب على الإغراء لا يتقدم على ما قام مقام الفعل وهو عليكم"ينظر مشكل إعراب القرآن لمكي بن أبي طالب (1/ 186) ، والإنصاف مسألة (27) ، واختيارات المرادي في تراثه النحوي د. أحمد السوداني (906) وما بعدها دكتوراه بالأزهر، ومعاني القرآن للفراء (1/ 322، 323) ، ودراسات لأسلوب القرآن الكريم: القسم الثالث (4/ 213) ، ومعاني القرآن للكسائي (127، 128) .

(3) ينظر الإنصاف مسألة (27) ، ومشكل إعراب القرآن لمكي بن أبي طالب (1/ 186) ، واختيارات المرادي في تراثه النحوي د. أحمد السوداني (888) وما بعدها (906) .

(4) أوضح المسالك (4/ 84) .

(5) البيتان من بحر الرجز المشطور، وانظرهما في الأمالي الشجرية (1/ 417) ، والتصريح (2/ 202) .

(6) ينظر الأمالي (1/ 417) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت