فهرس الكتاب
الشاهد السادس عشر بعد السبعمائة [1] ، [2]
إِذَا صَحَّ عَوْنُ الله ألمَرْءَ لَمْ يَجِدْ ... عَسِيرًا من الآمالِ إلا مُيَسَّرًا
أقول: أنشده الأصمعي ولم يعزه إلى قائله، وهو من الطويل.
قوله:"عون الله ألمرء"بإظهار الهمزة في أول المرء لأجل الوزن، ويروى: إذا صح عون الخالق المرء، وهذه أصح، و"الآمال"بالمد؛ جمع أمل وهو الرجاء.
الإعراب:
قوله:"إذا": للشرط، وقوله:"صح عون اللَّه": جملة من الفعل والفاعل و"ألمرء": مفعوله، وقعت فعل الشرط، وقوله:"لم يجد"؛ جواب الشرط، قوله:"عسيرًا"مفعول لم يجد، وقوله:"من الآمال": جار ومجرور في محل النصب لأنها صفة لعسيرًا أي: عسيرًا كائنًا من الآمال، قوله:"إلا ميسرًا": استثناء من"عسيرًا".
الاستشهاد فيه:
في قوله:"عون اللَّه ألمرء"فإن لفظ العون مصدر أضيف إلى فاعله، ونصب المرء على المفعولية، وإنما قلنا: إن لفظة:"عون"مصدر لأنه بمعنى الإعانة، والمصدر الَّذي حذفت منه همزته أو غيرها يعمل عمل فعله، ومنه قول حسان بن ثابت - رضي الله تعالى عنه [3] :
لِأَنَّ ثَوَابَ الله كُلَّ مُوَحِّدٍ ... جِنَانٌ مِنَ الفِرْدَوْسِ فِيهَا يُخَلَّدُ
فإن الثواب بمعنى الإثابة فافهم [4] .
(1) شرح ابن عقيل (2/ 100) "صبيح".
(2) البيت من بحر الطويل، وهو لقائل مجهول، وليست له مراجع كثيرة؛ إلا ما ذكر العيني وابن عقيل، وانظر معجم شواهد النحو الشعرية (84، 414) .
(3) البيت من بحر الطويل، من قصيدة قالها حسان للنبي - صلى الله عليه وسلم - مادحًا، ومطلعها:
شق له من اسمه ليعزه ... فذو العرش محمود وهذا محمد
نبي أتانا بعد يأس وفترة ... من الرسل والأوثان في الأرض تعبد
ينظر ديوان حسان (339) ، طبعة الهيئة العامة للكتاب، تحقيق: د. سيد حنفي.
(4) ينظر إضافة المصدر إلى فاعله في شرح الأشموني بحاشية الصبان (2/ 288) وحاشية الخضري على ابن عقيل (2/ 23) .