الإعراب:
قوله:"لا نسب اليوم"كلمة لا لنفي الجنس،"ونسب": اسمها مبني على الفتح، و"اليوم": ظرف في محل خبرها أو الخبر محذوف، والتقدير: لا نسب اليوم بيننا، قوله:"اتسع الحرق": جملة من الفعل والفاعل وقوله:"على الرائق"يتعلق به في محل النصب على المفعولية.
الاستشهاد فيه:
في قوله:"ولا خلة"حيث نصب على تقدير أن تكون لا زائدة للتأكيد، ويكون خلة عطفًا على محل اسم لا التي قبلها تنزيلًا لحركة البناء العارضة بسبب داخل دخل منزلة حركة الإعراب، ومثله: يا زيد الفاضلُ برفع الصفة [1] .
وقال ابن مالك: هو عطف على محل اسم لا بعد دخولها؛ فإن له محلين: محلًّا قبل دخولها وهو الرفع بالابتداء، ومحلًّا بعد دخولها وهو النصب بلا؛ فإنها عاملة عمل إن [2] .
وقال يونس في خلة: انه مبني، ولكنه نونه للضرورة [3] ، واستشهد به الزمخشري في أن:"لا خلة"منصوب بفعل مقدر لا أنه اسم لا فافهم [4] .
الشاهد السابع عشر بعد الثلاثمائة [5] ، [6]
فَلَا أَبَ وَابْنًا مِثْلَ مَرْوَانَ وَابْنِهِ ... إِذَا هُوَ بِالمجدِ ارْتَدَى وَتَأَزَّرَا
أقول: قائله هو رجل من بني عبد مناة بن كنانة فيما زعمه أبو عبيد البكري، وأنشده سيبويه في كتابه ولم يعزه إلى أحد [7] .
(1) قال ابن يعيش:"في نصب الخلة يحتمل أمرين: أحدهما: أن تكون لا مزيدة لتأكيد النفي دخولها كخروجها فنصبت الثاني بالعطف على الأول بالواو وحدها واعتمد بلا الأولى على النفي وجعل الثانية مؤكدة للحجة .... الثاني: أن تكون نافية عاملة كالأولى كأنه استأنف بها النفي". ابن يعيش (1/ 101) وما بعدها، وينظر توضيح المقاصد (1/ 366) .
(2) ينظر شرح الكافية الشافية لابن مالك (524) ، وينظر شرح التسهيل لابن مالك (2/ 68) .
(3) قال سيبويه:"وأما يونس فزعم أنه نون مضطرًا، وزعم أن قوله (البيت) على الاضطرار". ينظر الكتاب لسيبويه (2/ 308، 309) ، والمفصل بشرح ابن يعيش (2/ 101) .
(4) ينظر المفصل للزمخشري (75) ، شرح المفصل لابن يعيش (2/ 101) .
(5) ابن الناظم (72) ، وتوضيح المقاصد (1/ 367) ، وأوضح المسالك (2/ 22) .
(6) البيت من بحر الطويل نسب للربيع بن ضبيع الفزاري في الخزانة (4/ 67) ، وشرح التصريح (1/ 243) ، ونسب للفرزدق أو لرجل من عبد مناة في الدرر (6/ 172) ، وانظره في أمالي ابن الحاجب (9/ 411) ، وابن يعيش (2/ 101) ، والكتاب لسيبويه (2/ 285) ، واللامات (105) ، والمقتضب (4/ 372) .
(7) الكتاب لسيبويه (2/ 285) .