النعت ما ينوي في المنعوت، وعلى هذا حمل قوله:
نِعْمَ الفَتَى المُرِّيُّ ...
وحمل ابن السراج وأبو علي مثل هذا على البدل ومنعا أن يكون نعتًا، ولا حجة لهما في ذلك" [1] ."
الشاهد السابع والثمانون بعد السبعمائة [2] ، [3]
أَلَا حَبَّذَا لَوْلَا الحَيَاءُ وَرُبَّمَا ... مَنَحْتُ الهَوَى مَا لَيْسَ بِالْمُتَقَارِبِ
أقول: قائله هو مرار بن هماس الطائي، ويقال: مرداس بن هماس [4] ، وقبله:
1 -هَويْتُكِ حَتَّى كَادَ يَقْتُلُنِي الهَوَى ... وَزُرْتُكِ حَتَّى لَامَنِي كلُّ صَاحِبِ
2 -وَحَتَّى رَأَى مِنِّي أَعَادِيكِ رِقَّةً ... عَلَيْكِ وَلَوْلَا أَنْتِ مَا لانَ جَانِبِي
3 -ألا حَبَّذا ... إلى آخره
4 -بِأَهْلِي ظِبَاء مِنْ رَبيعَةَ عَامِرٍ ... عِذَابُ الثَّنَايَا مُشْرِفَاتُ الحَقَائِبِ
وهي من الطويل.
3 -قوله:"ألا حبذا"يريد: ألا حبذا حالي معك، يشير إلى هواه إياها وزيارته لها وما ترتب على ذلك في قوله قبل البيت:
هويتك ... إلى آخره
قوله:"منحت الهوى"أي: أعطيت الهوى ما ليس بقريب.
الإعراب:
قوله:"ألا": للتنبيه، و"حبذا": كلمة المدح، وهي جملة من الفعل والفاعل؛ لأن حب فعل، و"ذا"فاعله، والمخصوص بالمدح محذوف تقديره: ألا حبذا حالي معك كما قلنا، وقال أبو العلاء: التقدير: ألا حبذا ذِكْر هذه النساء لولا أني أستحيي أن أذكرهن.
(1) هذا نص ابن مالك في شرح التسهيل (3/ 10) ، وشرح الأشموني (3/ 31) .
(2) ابن الناظم (185) ، وموضع البيت بياض في (أ) .
(3) البيت من بحر الطويل، من مقطوعة نسبها الشارح لمرار بن هماس الطائي، وكذا لمرداس بن هماس، وانظر الشاهد في شرح التسهيل لابن مالك (3/ 28) ، والمغني (558) ، وهمع الهوامع للسيوطي (2/ 89) ، والدرر (5/ 223) ، وشرح شواهد المغني (898) ، والمعجم المفصل في شواهد النحو الشعرية (111) .
(4) انظر المقطوعة (أربعة أبيات) في شرح الحماسة للمرزوقي (3/ 1408) ، وشرح شواهد المغني (898) .