فهرس الكتاب

الصفحة 1799 من 2135

الشاهد الحادي عشر بعد الألف [1] ، [2]

فَهَلْ يَمْنَعَنِّي ارْتِيَادِي البلا ... دَ مِنْ حَذَرِ المَوْتِ أنْ يَأْتِيَنْ

أقول: قائلة هو الأعشى ميمون بن قيس، وهو من قصيدة طويلة من المتقارب، وأولها هو قوله [3] :

1 -لعَمْرُكَ مَا طُولُ هذا الزمنْ ... على المرءِ إلَّا عَنَاءٌ مُعَنْ

2 -يظلُّ رجيمًا لِرَيْبِ المَنُونِ ... ولِلْهَمِّ في أهلِهِ والحزَنْ

3 -وهالكِ أهْلٍ يُجِنُّونه ... كآخرَ في قفْرَةٍ لم يُجَنْ

4 -وما إنْ أَرَى الدهرَ في صرفِهِ ... يغادر من شارخٍ أو يفنْ

5 -فَهَلْ يَمْنَعَنِّي ... إلخ

وقد مدح الأعشى بهذه القصيدة قيس بن معدي كرب الكندي، قال أبو عبيدة: وهي أول كلمة مدحه بها.

1 -قوله:"عناء"أي: تعب ومشقة، قوله:"معن"أصله: معنّ بالتشديد؛ أي: متعب.

2 -قوله:"رجيمًا"بالجيم؛ أي: المرجوم، أي: المرمي، يريد أن ريب الدهر يرجمه بأحداثه، قوله:"والهم"يروى بالجر والرفع، و"المنون": الموت.

3 -قوله:"يجنونه"بالجيم؛ أي: يدفنونه، ومنه سمي القبر الجنين.

4 -قوله:"يغادر"أي: يترك، و"الشارخ"بالشين والخاء المعجمتين؛ الشاب، و"اليفن"بالياء آخر الحروف والفاء؛ الشيخ الكبير.

5 -قوله:"وهل يمنعني"وفي ديوان الأعشى: فهل بالفاء، قوله:"ارتيادي البلاد"أي: الطواف فيها؛ من راد يرود رودانًا.

(1) ابن الناظم (140) .

(2) البيت من بحر المتقارب، من قصيدة طويلة للأعشى يمدح فيها قيس بن معدي كرب الكندي، ومما قاله وهو شاهد للنحاة:

وَأُنْبِئْتُ قَيْسًا ولَمْ أَبْلُهُ ... كَمَا زَعَمُوا خَيْرَ أهْلِ اليَمَنِ

وقد مر هذا البيت في الشاهد رقم (370 / ظ) ، وانظر بيت الشاهد في الكتاب (3/ 513) ، والمحتسب (1/ 349) ، وابن يعيش (9/ 40، 86) ، والدرر (5/ 151) ، والهمع (2/ 78) .

(3) الديوان (206) ط. دار الكاتب العربي، شرح إبراهيم جزيني (1968 م) ، و (51) ، تحقيق: محمد حسين، ط. المكتب الشرقي بلبنان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت