فهرس الكتاب
قوله:"الخدر"بكسر الخاء المعجمة وسكون الدال، وهو الستر، وقال الأعلم: هو الهودج وهو من مراكب النساء [1] ، و"عنيزة"بضم العين المهملة وفتح النون وكسر الياء آخر الحروف وكسر الزاي، وهو اسم امرأة، قوله:"مرجلي": تاركي راجلة أمشي.
الإعراب:
قوله:"ويوم": نصب على الظرف وعطف على ما قبله، و"دخلت الخدر": جملة من الفعل والفاعل والمفعول، قوله:"خدر عنيزة"بالنصب بدل من الخدر، قوله:"فقالت": جملة من الفعل والفاعل وهو الضمير المستتر الذي يرجع إلى عنيزة، قوله:"الويلات"بالرفع مبتدأ، و"لك"مقدمًا خبره، وهي جملة معترضة بين القول ومقوله وهي قوله:"إنك مرلجي".
الاستشهاد فيه:
في قوله:"عنيزة"حيث صرفه الشاعر مع أنه غير منصرف للعلمية والتأنيث وذلك لأجل الضرورة [2] .
الشاهد الخامس والخمسون بعد الألف [3] ، [4]
.... ولكنَّ عَبْدَ اللَّه مَوْلَى موَالِيَا
أقول: قائله هو الفرزدق يهجو به عبد اللَّه بن أبي إسحاق الحضرمي النحوي [5] ، وكان مولى الحضرميين وهم حلفاء بني عبد شمس بن مناف، والحليف عند العرب مولى، وإنما هجاه لأنه كان يطعن عليه في شعره، فقال الفرزدق:
فلَوْ كَانَ عَبْدُ الله مَوْلًى هجوتُهُ ... ولكنَّ عبدَ الله مولى مواليا
فقال عبد الله بن أبي إسحاق: لقد لحنت -أيضًا- في قولك:"مولى مواليا"، وكان ينبغي أن يقال: مولى موالٍ، وإنما قال: مواليا فنصبه لأنه رده إلى أصله للضرورة، وإنما لم ينون؛ لأنه جعله بمنزلة غير المعتل الذي لا ينصرف.
(1) أشعار الشعراء الستة الجاهليين (1/ 31) ، (منشورات دار الآفاق الجديدة) .
(2) ينظر الشاهد رقم (1048) .
(3) أوضح المسالك (4/ 140) .
(4) عجز بيت من بحر الطويل، ذكر الشارح صدره، ونسبته للفرزدق مشهورة في كانب النحو والنقد والأدب، ولكنه ليس في ديوانه؛ لأنه مفرد، وانظره في الكتاب (3/ 313) ، والمقتضب (1/ 143) ، وابن يعيش (1/ 64) ، والخزانة (1/ 235) ، والدرر (1/ 101) ، والتصريح (2/ 229) ، وشرح الأشموني (3/ 273) .
(5) انظر القصيدة كاملة في طبقات النحويين واللغويين للزبيدي (32) .