فهرس الكتاب

الصفحة 1683 من 2135

الشاهد الخامس عشر بعد التسعمائة [1] , [2]

كَأنِّي غَدَاةَ البَيِنْ يَوْمَ تَحَمَّلُوا ...

أقول: قائله هو امرؤ القيس بن حجر الكندي، وتمامه [3] :

.... لَدَى سَمُرَاتِ الحَيِّ نَاقِفُ حَنْظَلِ

وهو من قصيدته المشهورة التي أولها:

قِفَا نَبكِ مِنْ ذِكْرَى حَبِيبٍ ومَنزِلِ ...

قوله:"غداة البين"أي: الفراق.

قوله:"لدى": بمعنى عند، و"السمرات": جمع سمرة وهي شجرة الطلح، قوله:"ناقف"بالنون وبعد الألف قاف ثم فاء، قال ابن فارس: ناقف الحنظل: الذي يستخرج الهبيد، قلت: الهبيد بفتح الهاء وكسر الباء الموحدة وبعدها ياء آخر الحروف ساكنة وفي آخره دال مهملة، وهو حب الحنظل [4] .

والمعنى: إني أبكي كناقف الحنظل؛ لأن ناقف الحنظل تدمع عيناه لحرارته.

الإعراب:

قوله:"كأني"للتشبيه، والضمير المتصل به اسمه، وقوله:"ناقف حنظل": كلام إضافي خبره، و"غداة البين": نصب على الظرف،"ويوم"-أيضًا- نصب على الظرف، و"تحملوا": جملة من الفعل والفاعل في محل الجر بالإضافة، وقوله:"لدى"-أيضًا- ظرف مضاف إلى سمرات الحي.

الاستشهاد فيه:

في قوله:"يوم تحملوا"فإن البعض استدل به على أنه بدل كل من بعض، أعني أن قوله:"تحملوا"بدل من قوله:"غداة البين"ونفاه الآخرون وتأولوه [5] .

(1) توضيح المقاصد (3/ 250) .

(2) البيت من بحر الطويل، من معلقة امرئ القيس المشهورة، وبيت الشاهد رابعها، وانظره في الديوان (9) ، ط. دار المعارف، والخزانة (4/ 376، 377) ، والدرر (6/ 60) ، واللسان:"نقف"، وشرح الأشموني (3/ 126) .

(3) الديوان (30) ط. دار الكتب العلمية، و (9) ط. دار المعارف، وشرح الأشموني (3/ 126) .

(4) مجمل اللغة مادة:"نقف".

(5) زاد النحويون نوعًا آخر من أنواع البدل وهو بدل كل من بعض مستدلين بهذا البيت ونفاه الجمهور وأولوا هذا =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت