كعهدي إياك في أيام ذي سلم [1] ، فكأنها قد وافته في الأيام التي كانوا مربعين بذي سلم ثم شرعت تخلف؛ فلذلك خاطبها بهذا الخطاب.
الاستشهاد فيه:
في قوله:"هلا تمنن"حيث أكد بنون التأكيد بعد حرف التحضيض [2] .
الشاهد العاشر بعد الألف [3] ، [4]
فليتَكِ يومَ الملتقَى تَرَيِنَّنِي ... لكي تَعْلَمِي أنِّي امرُؤٌ بكِ هائِمُ
أقول: لم أقف على اسم قائله، وهو من الطويل.
قوله:"يوم الملتقى"أي: يوم الالتقاء بك، و"الهائم": المتحير في العشق الغريق فيه.
الإعراب:
قوله:"فليتك"الفاء للعطف إن تقدمه شيء، والكاف اسم ليت وقوله:"ترينني": خبرها، و"يوم الملتقى": كلام إضافي نصب على الظرف قوله: لكي"اللام فيه للتعليل، وكي هنا بمنزلة أن المصدرية معنًى وعملًا، وليست بحرف تعليل؛ إذ لو كانت حرف تعليل لم يدخل عليها حرف تعليل، وأن مقدرة بعدها فلذلك نصب تعلمي [5] ."
[قوله:"أني"الياء اسم أن، و"امرؤ": خبرها، وأن مع اسمها وخبرها سدت مسد مفعولي تعلمي، ويروى: لكي تعلمي] [6] أي امرئ، فأي مبتدأ مضاف إلى امرئ، وقوله:"هائم": خبره، وعلى الوجه الأول:"هائم": صفة امرئ، وقوله:"بك": يتعلق بهائم.
الاستشهاد فيه:
في قوله:"ترينني"حيث أكده بنون التأكيد الثقيلة لوقوع الفعل بعد التمني [7] .
(1) والرأي الثاني في"ما"الذي أشار إليه هو أن تكون موصولة، أي كالذي عهدتك، أو كالعهد الذي عهدتك.
(2) ينظر شرح التصريح (4/ 202) .
(3) ابن الناظم (239) .
(4) البيت من بحر الطويل، لقائل مجهول، وهو في التصريح (2/ 204) ، والهمع (2/ 78) ، والأشموني (3/ 213) ، والدرر (5/ 151) .
(5) قوله:"أن مقدرة بعدها، لا داعي له لأن اللام للتحليل، وكي هي المصدرية الناصبة."
(6) ما بين المعقوفين سقط في (ب) .
(7) ينظر شرح التصريح بمضمون التوضيح (2/ 204) ، وهو من مواضع التوكيد بالنون جوازًا.