فهرس الكتاب

الصفحة 1744 من 2135

الاستشهاد فيه في موضعين:

الأول: في قوله:"ويا لرياح"حيث فتحت فيه اللام لتكرار:"يا"كما ذكرنا.

والثاني: ترك اللام في المعطوف؛ كما في قوله:"وأبي الحشرج"إذ أصله: ويا لأبي الحشرج.

فافهم [1] .

الشاهد الثالث والستون بعد التسعمائة [2] ، [3]

فَيَا لَكَ مِنْ لَيْلٍ كَأَنَّ نُجُومَهُ ...

أقول: قائله هو امرؤ القيس بن حجر الكندي، وتمامه:

.... بكلّ مَغَارِ الفَتْلِ شُدَّتْ بِيَذْبُلِ

وهو من قصيدته المشهورة التي أولها [4] :

قفا نبك من ذكرى حبيب ومنزل ...

وقد ذكرنا غالبها، قوله:"مغار الفتل"أي: محكم الفتل، يقال: أغرت الحبل إغارة، قال الجوهري: يقال: حبل شديد الغارة، أي: شديد الفتل [5] ، قوله:"بيذبل"بفتح الياء آخر الحروف وسكون الذال المعجمة وضم الباء الموحدة وفي آخره لام، وهو اسم جبل.

الإعراب:

قوله:"فيا لك"الفاء للعطف رابطة، ويا حرف نداء، واللام في"لك"للاستغاثة والتعجب، استغاث به منه لطوله؛ كأنه قال: يا ليل ما أطولك! قوله:"من ليل": مستغاث من أجله، وجر بمن لأن"من"تأتي للتعليل كما تأتي اللام، قوله:"كأن"للتشبيه، و"نجومه": اسمه، وخبره قوله:"شدت بيذبل".

(1) ينظر شرح التسهيل لابن مالك (3/ 410) ، وشرح الأشموني (3/ 165) .

(2) توضيح المقاصد (4/ 20) .

(3) صدر بيت من بحر الطويل، ذكر الشارح عجزه، وهو في معلقة امرئ القيس، وانظر الشاهد في شرح عمدة الحافظ (303) ، والخزانة (2/ 412) ، ورصف المباني (220) ، والمغني (215) ، والدرر (4/ 166) ، وشرح شواهد المغني (574) .

(4) الديوان (117) ط. دار الكتب العلمية، و (8) ، ط. دار المعارف.

(5) انظر الصحاح للجوهري مادة:"غور".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت