الشاهد التاسع والثمانون بعد الألف [1] ، [2]
فَأَوْقَدْتُ نارًا كَيْ ليُبْصِرَ ضوءَها ...
أقول: قائله هو حاتم بن عدي أحد كرماء العرب المشهورين، وتمامه [3] ؛
.... وأخرجْتُ كَلْبِي وهو في البيت داخِلُهْ
وهو من الطويل، المعنى ظاهر.
الإعراب:
قوله:"فأوقدت"الفاء للعطف، وأوقدت: جملة من الفعل والفاعل، و"نارًا"مفعوله، ويروى ناري بياء الإضافة، قوله:"كي"للتعليل، قوله:"ليبصر"اللام للتعليل -أيضًا- ويبصر بالنصب بإضمار أن بعد اللام، وهو فعل، وفاعله الضمير المستتر فيه الذي يرجع إلى الضيف، و"ضوءها": كلام إضافي مفعول يبصر، قوله:"وأخرجت": جملة من الفعل والفاعل عطف على قوله:"فأوقدت"، قوله:"كلبي": كلام إضافي مفعول أخرجت، قوله:"وهو في البيت داخله": جملة حالية.
الاستشهاد فيه:
في قوله:"كي ليبصر ضوءها"فإن كي هاهنا يتعين أن يكون حرفًا جارًّا للتعليل بمعنى اللام لظهور اللام بعدها، وإنما جمع بينهما للتأكيد، وهذا تركيب نادر.
الشاهد التسعون بعد الألف [4] ، [5]
إذن واللهِ نرميَهم بحربٍ ... يُشِيبُ الطِّفلَ مِنْ قَبْلِ المَشِيبِ
أقول: قيل إن قائله هو حسان بن ثابت - رضي الله عنه -، ولم أجده في ديوانه، وهو من الوافر، المعنى ظاهر.
(1) توضيح المقاصد (4/ 176) .
(2) البيت من بحر الطويل، وقد اختلف في قائله، فقيل لحاتم الطائي، وقيل لغيره، وهو من قصيدة في الكرم، ودعوة الضيوف للعطاء والجود، وانظر الشاهد في المغني (1/ 183) ، ومجالس ثعلب (349) ، وشرح شواهد المغني (509) ، وشرح ديوان الحماسة للمرزوقي (1697) .
(3) ديوان حاتم (136) (شعراؤنا) ، وروايته في ديوان الحماسة هكذا: (فأوقدت ناري ثم اتقيت ضوءها) وعلى ذلك فلا شاهد فيه.
(4) أوضح المسالك (4/ 157) .
(5) البيت من بحر الوافر، وهو في الفخر بالشجاعة والحرب، وهو بيت مفرد قاله حسان بن ثابت، وهو في ديوانه =