الشاهد الثالث والستون بعد الثمانمائة [1] ، [2]
وَلَسْتُ أَبَالِي بَعْدَ فَقْدِي مَالِكًا ... أَمَوْتِي نَاءٍ أَمْ هُوَ الآنَ وَاقِعُ
أقول: لم أقف على اسم قائله، وهو من الطويل.
قوله:"ناء"أي: بعيد؛ من نأى ينأى.
الإعراب:
قوله:"ولست"الواو للعطف إن تقدمه شيء، والضمير المتصل بليس اسمه، وخبره الجملة أعني قوله:"أبالي"، و"بعد"نصب على الظرف، و"فقدي"مصدر مضاف إلى فاعله، و"مالكًا": مفعوله، قوله:"أموتي"الهمزة للاستفهام، وموتي: كلام إضافي مبتدأ، وناء: خبره، قوله:"أم": متصلة، وقوله:"هو": مبتدأ، وخبره قوله:"واقع"، و"الآن": نصب على الظرف.
الاستشهاد فيه:
أن:"أم"المتصلة وقعت بين جملتين اسميتين، وذلك لأن:"أم"الواقعة بعد همزة التسوية لا تقع إلا بين جملتين، ولا يكونان معها إلا في تأويل المفردين؛ كما [ذكرنا] [3] في البيت السابق، ويكونان فعليتين كما مر، واسميتين كما في هذا البيت، ويكونان مختلفتين نحو: {سَوَاءٌ عَلَيْكُمْ أَدَعَوْتُمُوهُمْ أَمْ أَنْتُمْ صَامِتُونَ} [الأعراف: 193] [4] .
الشاهد الرابع والستون بعد الثمانمائة [5] ، [6]
فَقُمْتُ للطَّيْفِ مُرْتَاعًا فَأَرَّقَنِي ... فَقُلْتُ أَهْيَ سرَتْ أَمْ عَادَنِي حُلُمُ
أقول: قائله هو زياد بن حمل بن سعد بن عميرة بن حريث، وهو من قصيدة طويلة من
(1) ابن الناظم (207) ، وأوضح المسالك (3/ 368) .
(2) البيت من بحر الطويل، وهو لمتمم بن نويرة، في رثاء أخيه مالك، وانظره في المغني (41) ، وشرح التصريح (2/ 142) ، وهمع الهوامع للسيوطي (2/ 142) ، والدرر (6/ 97) ، وشرح شواهد المغني (134) .
(3) ما بين المعقوقين سقط في (ب) .
(4) ينظر الشاهد السابق (862) ، والمغني (41) .
(5) ابن الناظم (207) ، وأوضح المسالك (3/ 370) .
(6) البيت من بحر البسيط، وهو من قصيدة طويلة لزياد بن منذر التميمي، ذكرها الشارح كما قال، ومطلعها:
ألا حبذا أنت يا صنعاء من بلد ... ولا شعوب هوى فتى ولا نقم
وانظر بيت الشاهد في الخصائص (1/ 305) ، (2/ 330) ، والدرر (6/ 97) ، وابن يعيش (9/ 39) ، والمغني =