فهرس الكتاب
الإعراب:
قوله:"إذا"للشرط، وقوله:"أرسلوني": جملة من الفعل والفاعل والمفعول وقعت فعل الشرط، و"عند": نصب على الظرف، و"تعذير حاجة": كلام إضافي وقع مضافًا إليه.
قوله:"أمارس": جملة من الفعل والفاعل وقعت جوابًا للشرط، وقوله:"فيها"يتعلق بقوله"كنت" [1] والضمير المتصل به اسم كان، وخبره الجملة أعني قوله:"نعم الممارس".
الاستشهاد فيه:
في قوله:"كنت نعم الممارس"فإن نعم كلمة المدح، و"الممارس"بالرفع فاعل، والمخصوص بالمدح مقدم، وهو الضمير في كنت، قال ابن مالك: إذا دخل الناسخ على المخصوص يجوز تقديمه على نعم كقوله:
إذا أسلوني ... إلى آخره
ويجوز تأخيره إلا في باب"إن"على ما يأتي الآن [2] ، وقال ابن أم قاسم: يجوز دخول نواسخ الابتداء عليه؛ أي: فعل المدح، ثم أنشد البيت المذكور [3] .
الشاهد الخامس والتسعون بعد السبعمائة [4] ، [5]
إِنَّ ابْنَ عَبْدَ الله نِغـ ... ـمَ أَخُو النَّدَى وابْنُ العَشِيرَهْ
أقول: قائله هو أبو دهبل [6] الجمحي، وأوله [7] :
1 -يَا نَاقُ سِيرِي واشْرُقِي ... بِدَمٍ إِذَا جِئْتُ المُغِيرَهْ
2 -يَا نَاقُ ثُمَّ عَنَقتِ مِنْ ... دَلجْي ومِنْ نَصّ الظّهيرَهْ
(1) أما قوله: في جملة:"أمارس"إنها جواب الشرط، فليس بصحيح، بل هي حال من ياء المتكلم في أرسلوني، والمعنى: أرسلوني معالجًا لها مختالًا فيها، وأما قوله:"فيها"متعلق بليت فليس بصحيح، بل هو متعلق بأمارس.
(2) شرح التسهيل لابن مالك (3/ 17) .
(3) توضيح المقاصد (3/ 101، 102) .
(4) توضيح المقاصد (3/ 1 - 3) والبيت موضعه بياض في (أ) .
(5) البيت من مجزوء الكامل، وهو لدهبل الجمحي، من قصيدة يمدح بها المغيرة بن عبد الله بن خالد، ديوانه (96) ، وهو يخاطب ناقته أن تجد في السير لتصل إلى ممدوحه، ولا يهمه بعد ذلك أن تموت، فإن ممدوحه سيعوضه خيرًا منها، وانظر بيت الشاهد في شرح التسهيل لابن مالك (3/ 18) ، وشرح عمدة الحافظ (793) ، وهمع الهوامع للسيوطي (2/ 87) ، والأشموني (3/ 28) ، والدرر (5/ 317) ، والخزانة (9/ 388) .
(6) هو وهب بن زمعة بن أسد من أشراف بني جمح بن غالب (ت 126 هـ) ينظر الأعلام (8/ 125) .
(7) ديوان أبي دهبل الجمحي، رواية أبي عمرو الشيباني (96) ، تحقيق: عبد العظيم عبد المحسن (1962 م) بغداد.