الشاهد السابع والأربعون بعد المائتين والألف [1] ، [2]
يا ربِّ إنْ كُنْتَ قَبِلْتَ حَجَّتِجْ ... فلا يَزَالُ شَاحِجٌ يأتيك بِجْ
أقْمَرُ نَهَّاتٌ تنزي وفرتِجْ
أقول: قائله هو رجل من اليمانيين، وقال المفضل: أنشدني أبو الغول هذه الأبيات لبعض أهل اليمن [3] ، وهو من الرجز المسدس.
قوله:"يا رب"كذا أنشده ابن مالك في شرح الشافية [4] ، وأنشده الزمخشري:"لا هم إن كنت" [5] ، قوله:"شاحج"بالشين المعجمة وبعد الألف حاء وجيم وهو البغل، وللجاحظ كتاب سماه: الصاهل والشاحج، يتكلم فيه على لساني الفرس والبغل، قوله:"أقمر"أي: أبيض، قوله:"نهات"بفتح النون وتشديد الهاء وفي آخره تاء مثناة من فوق، ومعناه: النهاق، قوله:"تنزي"، أي: تحرك، و"الوفرة": الشعر إلى شحمة الأذن ثم الجمة ثم اللمة، وهي التي ألمت بالمنكبين.
الإعراب:
قوله:"يا رب"يا حرف نداء، ورب: أصله: ربي حذفت الياء واكتفي بكسرة الباء، وهو
(1) ابن الناظم (837) ، وأوضح المسالك (4/ 395) .
(2) الأبيات من بحر الرجز المشطور، لقائل مجهول، وهي في سر الصناعة (177) ، والتصريح (2/ 367) ، وشرح الشافية (2/ 277) ، وشواهدها (215) ، وابن يعيش (9/ 75) ، (10/ 50) ، والممتع (1/ 355) ، الدرر (3/ 40) .
(3) لم نستطع العثور عليه في المفضليات للضبي.
(4) انظر شرح الكافية الشافية (2078) .
(5) انظر المفصل في صناعة الإعراب (490) ، دار الكتب العلمية، وشرح ابن يعيش (10/ 50) .