فهرس الكتاب

الصفحة 1666 من 2135

واختلف في هذا التضمين: هل يقتصر فيه على السماع أو يقاس؟ فالأكثرون على أنه ينقاس [1] .

الشاهد الأول بعد التسعمائة [2] , [3]

فَهَلْ لَكَ أَوْ منْ وَالدٍ لَكَ قَبلَنَا ...

أقول: قائله هو أبو أمية الهذلي، وتمامه [4] :

.... يُوَشِّحُ أَوْلَادَ العِشَار وَيُفضِلُ

وهو من الطويل.

قوله:"يوشح": من التوشيح وهو التزيين، وقيل: هو يوشج بالجيم [من التوشيح] [5] من التوشيج وهو الإحكام، وقوله:"ويفضل"من الإفضال وهو الإحسان.

الإعراب:

"فهل"الفاء للعطف إن تقدمه شيء، وهل للاستفهام، وقوله:"لك": خبر مبتدأ محذوف تقديره: هل لك أخ؟، وقوله:"أو من والد": عطف عليه، و"من"زائدة، والتقدير: أو والد لك.

الاستشهاد فيه:

حيث حذف فيه المعطوف عليه؛ إذ تقدير الكلام: فهل لك من أخ أو من والد؟ و"من"في الموضعين زائدة، وهذا نادر، وقد كثر ذلك مع الواو كقولك: بلى وزيدًا، لمن قال: ألم تضرب عمرًا؟ وقلَّ مع الفاء؛ كما في قوله تعالى: {أَنِ اضْرِبْ بِعَصَاكَ الْبَحْرَ فَانْفَلَقَ} [الشعراء: 63] ، والتقدير: فضرب فانفلق [6] ، والله أعلم.

(1) ينظر الشاهد رقم (899) .

(2) توضيح المقاصد (3/ 241) .

(3) البيت من بحر الطويل، وقد نسب في مراجعه إلى أبي أمية الهذلي، وانظره في شرح أشعار الهذليين (2/ 537) ، وشرح عمدة الحافظ (670) ، وشرح التسهيل لابن مالك (3/ 382) ، وهمع الهوامع للسيوطي (2/ 140) ، والأشموني (3/ 118) ، والدرر (6/ 156) .

(4) ينظر في شرح أشعار الهذليين (2/ 537) ، وشرح التسهيل لابن مالك (3/ 382) .

(5) ما بين المعقوفين سقط في (أ) .

(6) يجوز حذف المعطوف عليه عند ظهور المعنى ويستغنى بالعاطف والمعطوف نحو: بلى وزيدًا، لمن قال: ألم تضرب عمرًا؟ ومنه قول العرب: وبك وأهلًا وسهلًا، لمن قال: مرحبًا، وهذا كثير مع الواو، ويقل مع العطف بالفاء، ونادر مع"أو"كالبيت المذكور. ينظر توضيح المقاصد (3/ 239، 240) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت