أنهم يشدون إذا لان الضعيف.
3 -قوله:"ناجذيه"الناجذ -بالنون والجيم والذال المعجمة: آخر الأضراس, قوله:"زرافات"بفتح الزاي المعجمة بعدها الراء وبعد الألف فاء، وهي الجماعات واحدها: زرافة، ويقال: زرّافة بتشديد الراء, قوله:"ووحدانا": جمع واحد؛ كصاحب وصحبان.
4 -قوله:"برهانًا"هو فعلان من البره، وهو القطع، وقال أبو الفتح: برهان فعلان كقرطاس ونونه أصلية بدليل قوله:"برهنت" [1] .
8 -قوله:"شنوا": من شنَّ إذا فرق، وذلك لأنهم يفرقون الإغارة عليهم من جميع جهاتهم، وقال ابن فارس: الإشنان: إشنان الغارة، ويروى: شدوا الإغارة، وهي الأصح [2] ، و"الإغارة"مصدر من أغار على العدو، يقال: أغار فلان على العدو غارة وإغارة، والاسم: الغارة، قوله:"فرسانًا": جمع فارس، و:"الركبان": جمع راكب، وأراد به راكب الإبل خاصة.
الإعراب:
قوله:"فليت لي بهم"الفاء للعطف وليت للتمني، وقوله:"قومًا"اسمه، وخبره هو:"لي"مقدمًا، والباء في بهم للبدل, قوله:"إذا ركبوا شنوا"جملة في محل الرفع لأنها صفة لقوم [3] ، وقوله:"شنوا": جواب إذا, قوله:"الإغارة": نصب على التعليل، وقد يتوهم كثير من المحصلين [في رواية: شنوا] [4] أنه مفعول به, قوله:"فرسانًا وركبانًا": حالان مترادفان أو متداخلان من القوم.
الاستشهاد فيه:
في قوله:"الإغارة" [حيث] [5] نصب على أنه مفعول له، والحال أنه معرف بالألف واللام وهو قليل، والأكثر أن يكون مجردًا عن الألف واللام كما ذكرنا [6] .
الشاهد الثالث والخمسون بعد الأربعمائة [7] , [8]
وَأُغْفِرُ عَوْرَاءَ الكَريمِ ادخارَهُ ... وَأُعْرِضُ عن شَتْمِ اللئيمِ تكَرُّمًا
أقول: قائله هو حاتم بن عدي الطائي، وهو من قصيدة ميمية من الطويل، وأولها هو
(1) أشار محقق شرح شواهد المغني أنه في كتاب المبهج لابن جني (14) ، وقد بحثنا عنه في المبهج فلم نجده.
(2) ينظر تحقيق شرح شواهد المغني (69) .
(3) الصحيح أنها في محل نصب لأن قومًا منصوبة.
(4) و (5) ما بين المعقوفين سقط في (ب) .
(6) ينظر شرح عمدة الحافظ (397، 398) .
(7) شرح ابن عقيل (2/ 190) .
(8) البيت من بحر الطويل، وهو من قصيدة لحاتم الطائي في الكرم ومكارم الأخلاق، وقد انتشرت في كثير من كتب الأدب =