فهرس الكتاب
الاستشهاد فيه:
في قوله:"جرى واستشعرت"حيث توجها إلى معمول واحد ظاهر بعدهما وهو قوله:"لون مذهب"بناء على أن مذهب البصريين في إعمال الأقرب وإضمار الفاعل في الأسبق والله أعلم [1] .
الشاهد السادس والثلاثون بعد الأربعمائة [2] ، [3]
هَوينني وَهِويتُ الغانياتِ إِلَى ... أن شِبْتُ فانْصَرَفَتْ عَنْهُنَّ آمالي
أقول: هو من البسيط.
قوله:"هوينني"من هوي يهوَى من باب علم يعلم إذا أحب، و"الغانيات": جمع غانية بالغين المعجمة والنون بعد الألف، يقال: امرأة غانية إذا غنيت بحسنها وجمالها عن الحليّ، قوله:"إلى أن شبتُ": من الشيب [4] ، قوله:"آمالي"جمع أمل وهو الرجاء.
الإعراب:
قوله:"هوينني وهويت"تنازعا في الغانيات، فأعمل الثاني وهو هويت، وأضمر في الأول وهو: هوينني، قوله:"إلى أن شبت": يتعلق بقوله:"هويت"،"وأن"مصدرية، والتقدير: إلى شيبوبتي، قوله:"فانصرفت": عطف على قوله:"أن شبت"و"آمالي": كلام إضافي فاعله.
الاستشهاد فيه:
في قوله:"هوينني وهويت"حيث أعمل الثاني وأضمر في الأول؛ كما ذكرنا [5] .
(1) قال سيبويه:"وإنما كان الذي يليه أولى لقرب جواره وأنه لا ينتقض معنى، وأن المخاطب قد عرف أن الأول قد وقع بزيد"، وقال:"ولو أعملت وقلت: مررت ومر بي بزيد، وإنما قبح هذا أنهم قد جعلوا الأقرب أولى؛ إذ لم ينقض معنى، قال الشاعر وهو الفرزدق:"
ولَكِنَّ نِصفًا لو سَبَبتُ وسَبَّنِي ... بَنُو عبدِ شَمْسِ من مَنَافٍ وَهَاشِم
وقال طفيل الغنوي: (البيت) ، وقال رجل من باهلة:
ولقَدْ أَرَى تَغْنَى بِهِ سَيْفَانَة ... تُصْبِي الحِلَيمَ ومثلُها أصْبَاهُ
فالفعل في كل هذا معمل في المعنى وغير معمل في اللفظ، والآخر معمل في اللفظ والمعنى". ينظر الكتاب (1/ 76، 77) ، والبصريات (287) ، وشرح التصريح (1/ 316) ، وحاشية الصبان (2/ 100) ، والبحر المحيط (8/ 325) ."
(2) ابن الناظم (100) .
(3) البيت من بحر البسيط، وهو لقائل مجهول، كان يهوى الغانيات وهو في الشباب، وقد انصرفن عنه وهو في المشيب، وانظر الشاهد في تخليص الشواهد (5/ 515) ، وشرح الأشموني (2/ 104) .
(4) في (أ) : المشيب.
(5) ينظر الشاهد رقم (435) .