قوله:"عضدًا"أي: معينًا ومساعدًا، [قوله:"] [1] في النائبات": جمع نائبة، وهي المصيبة، ونائبات الدهر: مصائبه، قوله:"وإلمام الملمات"الإلمام: الإتيان والنزول، وقد ألمَّ به؛ أي: نزل به، والملمات: جمع ملمة، وهي النازلة من نوازل الدهر.
الإعراب:
قوله:"كلا أخي": كلام إضافي مبتدأ، و"خليلي": عطف عليه، وقوله:"واجدي": كلام إضافي -أَيضًا- خبر المبتدأ، وإفراد الخبر باعتبار لفظ كلا؛ لأنه وإن كان مثنى في المعنى فهو مفرد في اللفظ، أو يكون التقدير: كل منهما واجدي عضدًا؛ فياء الإضافة هو المفعول الأول لواجد، وقوله:"عضدًا": مفعول ثان، قوله"في النائبات": جار ومجرور يتعلق بواجدي، و:"إلمام الملمات": عطف عليه.
الاستشهاد فيه:
أن"كلا"أضيف إلى كلمتين، ولا يجوز ذلك، فلا يقال: كلا زيد: عمرو قاما، وهذا الذي جاء ضرورة نادرة [2] ، وأجاز ابن الأنباري إضافتها إلى المفرد بشرط تكررها نحو: كلاي وكلاك محسنان [3] .
الشاهد السابع والخمسون بعد الستمائة [4] ، [5]
كِلَا الضَّيفَن المشنُوء والضيفِ واجدٌ ... لَدَيّ المُنَى والأمنُ في اليُسْرِ والعُسْرِ
أقول: احتج به ابن الأنباري، ولم يعزه إلى قائله [6] .
وهو من الطَّويل.
= والمغني (203) ، وشرح التصريح (2/ 43) ، وشرح شواهد المغني (552) ، وهمع الهوامع للسيوطي (2/ 50) ، والدرر (3/ 112) ، والمعجم المفصل في شواهد النحو الشعرية (143) .
(1) ما بين المعقوفين سقط في (ب) .
(2) ينظر شرح التصريح (2/ 43) ، والمغني (203) ، وهمع الهوامع للسيوطي (2/ 50) .
(3) لم نعثر عليه في كتب الأنباري أبو البركات: الإنصاف، وأسرار العربية، والبلغة، ولعله في كتب لأبي بكر ابن الأنباري، وانظره في الارتشاف (2/ 511) ، والمساعد (2/ 343) وهمع الهوامع (2/ 50) .
(4) توضيح المقاصد (2/ 271) .
(5) البيت من حر الطَّويل، ولم يعرف له قائل، وهو في شرح الأشموني بحاشية الصبان (2/ 260) ، والمعجم المفصل في شواهد النحو الشعرية (429) .
(6) لم نعثر عليه في كتب الأنباري أبو البركات: الإنصاف، وأسرار العربية، والبلغة، ولعله في كتب لأبي بكر بن الأنباري.