فهرس الكتاب
الشاهد السابع بعد السبعمائة [1] ، [2]
أَظَلُومُ إِنَّ مُصابُكُمْ رَجُلًا ... أَهْدَى السَّلَامَ تَحِيَّةً ظُلْمُ
أقول: قائله هو الحارث بن خالد بن العاص بن هشام بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم المخزومي [3] ، وقال الحريري في درة الغواص: قائله العرجي [4] ، وليس بصحيح، والصحيح ما ذكرناه.
وهو من قصيدة ميمية من الكامل، وأولها هو قوله [5] :
1 -أَقْوَى مِن آلِ ظُلَيْمَةَ الحُرْمُ ... فَالْعَيْرَتَانِ فَأَوْحَشَ الحُطْمُ
2 -فَجنُوبُ أَبِيْرَةَ فَمُلْحِدُهَا ... فَالسِّدْرَتَانِ فَمَا حَوَى دُسْمُ
3 -وَبمَا أرَى شَخْصًا بهِ حَسَنًا ... فيِ القَوْمِ إذْ تخييلُهُ نُعْمُ
4 -إذْ وُدّهَا صَافٍ وَرُؤْيَتُهَا ... أُمْنِيّةٌ وكَلَامُهَا غُنْمُ
5 -لَفَّاءُ مَمْكُورٌ مُخَلْخَلُهَا ... عَجْرَاء لَيْسَ لِعَظْمِهَا حَجْمُ
6 -خَمْصَانَة قَلِقٌ تُوَشَّحُهَا ... رُؤْدُ الشَّبَابِ عِلَابُهَا عَظْمُ
7 -وَكَأَن غَالِيَةً تُبَاشِرُهَا ... تَحْتَ الثِّيَابِ إِذَا صَغَا النَّجْمُ
8 -أظلوم ... إلى آخره
9 -أَقْصَيْتِهُ وَأَرَادَ سِلْمَكُم ... فليهْنهِ إذَا جَاءَكَ السّلْمُ
1 -قوله:"أقوى": من أقوت الدار إذا خلت، وكذلك قويت، و"ظليمة": تصغير ظلمة، وهي أم عمران زوجة عبد الله بن مطيع، وكان الحارث يتشبب بها، ولما مات زوجها تزوجها بعده، و"الحرم"بضم الحاء وفتح الراء؛ جمع حرمة الرجل، وهي أهله، و:"العيرتان"بفتح العين المهملة وسكون الياء آخر الحروف؛ اسم موضع، وكذلك"الحطم"بضم الحاء
(1) أوضح المسالك (2/ 242) .
(2) البيت من بحر الكامل، وهو للحارث بن خالد في الأغاني (9/ 225) ، والخزانة (1/ 454) ، والدرر (5/ 258) وللعرجي في درة الغواص (96) ، والمغني (538) ، وانظره في شرح التصريح (2/ 64) ، وشرح شواهد المغني (892) ، والأشباه والنظائر (6/ 226) ، وهمع الهوامع للسيوطي (2/ 94) .
(3) كان الحارث شاعر كثير الشعر، استعمله يزيد على مكة، وابن الزبير فيها فمنعه ابن الزبير حتى جاء عبد الملك بن مروان فولاه مكة ثم عزله، الخزانة (1/ 454) .
(4) انظر درة الغواص في أوهام الخواص للحريري (96) ، تحقيق: محمد أبو الفضل إبراهيم، دار نهضة مصر.
(5) انظر الأبيات في شرح شواهد المغني (892) .