فهرس الكتاب
الشاهد التاسع بعد الألف [1] ، [2]
هلَّا تَمُنِّنْ بوَعْدٍ غَيْرَ مُخْلِفَةٍ ... كما عَهِدْتُكِ في أيامِ ذي سَلَمِ
أقول: لم أقف على اسم قائله، وهو من البسيط.
قوله:"هلا تمنن"بكسر النون الأولى وسكون الثانية؛ لأن أصله: تمنين خطاب للمؤنث، فلما دخلت عليه هلا التي للطلب سقطت النون، فصار: هلا تمني، ثم لما دخلت عليه نون التوكيد الخفيفة وهي ساكنة التقى ساكنان وهما النون والياء فحذفت الياء، فصار: هلا تمنن [3] ، قوله:"ذي سلم"بفتح السين واللام، وهو اسم موضع بالحجاز، وقيل: اسم واديها.
الإعراب:
قوله:"هلا"للتحضيض والطلب، و"تمتن": جملة من الفعل والفاعل وهو الضمير المستتر فيه، أعني: أنت للمؤنث، وقوله:"بوعد": يتعلق به، قوله:"غير مخلفة": كلام إضافي نصب على الحال، قوله:"كما عهدتك"الكاف للتشبيه، وما يجوز أن تكون مصدرية، والتقدير:
= للفعل، وعن بعض العرب: والله لو أردت الدراهم لأعطيتك رويد ما الشعر، وهو فيما عداه معرب وذلك أن يقع صفة كقولك: ساروا سيرًا رويدًا". وينظر شرح المقرب د. علي فاخر (267) (المنصوبات) ، وشرح ابن يعيش (4/ 39 - 41) ."
(1) ابن الناظم (139) ، وأوضح المسالك (4/ 98) ، ومعه مصباح السالك لبركات يوسف هبود. ط. دار المعرفة.
(2) البيت من بحر البسيط، لقائل مجهول، وانظره في شرح التصريح (4/ 202) ، والهمع (2/ 78) ، والدرر (5/ 151) .
(3) ظاهر كلامه أن نون الرفع حذفت للجزم، وأن هلا هي الجازمة، وهو خطأ، وإنما النون حذفت لتوالي الأمثال، ثم حذفت ياء المؤنثة المخاطبة لالتقاء الساكنين.