الشاهد السابع والثلاثون بعد الألف [1] , [2]
عليه مِن اللُّؤْمِ سِرْوَالةٌ ... فليسَ يَرِقُّ لِمُسْتَعْطِفِ
أقول: قائله مجهول، وقيل البيت مصنوع، وهو من المتقارب.
قوله:"من اللؤم"وهو [بضم اللام وهو الدناءة في الأصل والخساسة في الفعل، وبالفتح] [3] العذل [4] ، و"المستعطف": طالب العطف وهو الشفقة.
الإعراب:
قوله:"سروالة": مرفوع بالابتداء، وخبره هو قوله:"عليه"مقدمًا، أي على ذلك المذموم، و"من اللؤم"يتعلق بمحذوف، وكذلك:"عليه"، والتقدير: سروالة كائنة عليه من اللؤم، و"من اللؤم": صفة لسروالة فيكون محلها الرفع [5] , قوله:"فليس"الفاء تصلح للتفسير وللتعليل، وهو الظاهر، والضمير المستتر فيه اسم ليس، و"يرق": جملة خبره، و"لمستعطف": يتعلق به.
الاستشهاد فيه:
في قوله:"سروالة"حيث احتج به من قال إن سراويل جمع: سروالة، وأن سراويل منع من الصرف لكونها جمعًا، وقال سيبويه: سراويل واحد وهو أعجمي أعرب؛ كما أعرب الآخر، إلا أن سراويل يشبه من كلامهم ما لا ينصرف في معرفة ولا نكرة [كما أشبه بَقَّمَ الفعل ولم يكن له نظير في الأسماء[6] ، فسيبويه يرى أنه لا ينصرف في معرفة ولا نكرة] [7] .
وقال أبو الحسن: بعضهم يجعلها اسمًا مفردًا فهي مصروفة عنده في النكرة على هذا المذهب، قال: ومن العرب من يراها جمعًا وواحدها سروالة، وأنشد البيت المذكور؛ فعلى هذا لا ينصرف في معرفة ولا نكرة، وهذا نقل الأخفش عن العرب وإنما علينا اتباعهم.
(1) ابن الناظم (253) ، وتوضيح المقاصد (4/ 135) .
(2) البيت من بحر المتقارب، وهو مجهول القائل، وانظره في المقتضب (3/ 346) ، والهمع (1/ 25) ، وشرح شافية ابن الحاجب (1/ 270) ، وشرح شواهدها (100) ، والتصريح (2/ 212) ، والدرر (1/ 88) ، والخزانة (1/ 233) .
(3) ما بين المعقوفين سقط في (أ، ب) : وهو مزيد من الخزانة.
(4) جاء في هامش نسخة الخزانة (4/ 354) ، قوله:"وبالفتح العذل يتبادر منه أنه بهذا المعنى مع همز عينه، وإنما هو بهذا مع عدم همزها، فهما مادتان". انتهى. مصححه.
(5) قال صاحب الخزانة (4/ 354) ، قوله:"من اللؤم كان في الأصل صفة لسروالة، فلما قدم عليه صار حالًا منه، هذا هو المقرر، وقال العيني: ومن اللوَّم صفة لسروالة، فيكون في محل الرفع، وهذا خطأ".
(6) ينظر الكتاب (3/ 229) ، والمقتضب (3/ 345، 346) .
(7) ما بين المعقوفين سقط في (ب) .