وهو الضمير المنصوب الَّذي يرجع إلى ابني ضمضم، قوله:"دمي"مفعول لقوله:"الناذرين".
الاستشهاد فيه:
في قوله:"والناذرين"لأنه تثنية اسم فاعل، وقد عمل عمل فعله؛ لأن تثنية اسم الفاعل وجمعه كالمفرد في العمل والشروط [1] .
الشاهد التاسع والعشرون بعد السبعمائة [2] ، [3]
أَوَالِفًا مَكَّةَ منْ وُرْقٍ الحمى ...
أقول: قائله هو العجاج الراجز، وهو من قصيدة مرجزة، وأولها هو قوله [4] :
1 -يا دارَ سَلْمَى يَا اسْلَمِي ثُمَّ اسْلَمي ... بِسَمْسَمٍ أوْ عَنْ يَمِينِ سَمْسَمِ
2 -ظَلِلْتُ فِيهَا لَا أُبَالِي لُوَّمِي ... ولا صِبَايَ في سُؤَالِ الأرسمِ
3 -وَمَا سُؤَال طَلَلٍ وحُمَمِ ... وَمَا التَّصَابِي لِلْعُيُونِ الحلّمِ
4 -بَعْدَ بَيَاضِ الشَّعَرِ الْمُلَمْلَمِ ... إلَّا تَضَالِيل الفُؤَادِ الأيْهَمِ
5 -غرَّاء لَمْ تَشْغَبْ فَتَسْهُمِ ... وَلَمْ يَلُحْهَا حزنٌ على ابنِمِي
6 -وَلَا أخٍ ولَا أبٍ فَتَسْهُمِ ... فَالحمْدُ للَّه العَلِيِّ الأَعْظَمِ
7 -ذِي الجبرُوت وَالأَثَالِ الأَفخم ... وعالم الإِعْلَان والمكَتَّمِ
8 -وَرَبِّ كُل كَافِرٍ وَمُسْلِمِ ... بَانِي السَّمَوَات بغَيْر سُلَّمِ
9 -وَرَبِّ أَسْرَابِ حجيجٍ كُظَّم ... عن اللّغَا وَرَفَثِ التَّكَلُّم
10 -وربِّ هَذَا الحَرَم المُحَرَمِ ... والقانطات أَلْبَيتَ غير الرُّيَّمِ
11 -أوَالِفًا مَكَّةَ منْ وُرْق الحِمَي ... وَرَبِّ هَذَا الأَثَرِ المُقَسَّمِ
وهي قصيدة طويلة منها قوله:
(1) ينظر الشاهد (727) ، من هذا البحث، والكتاب (1/ 112) .
(2) ابن الناظم (165) ، وشرح ابن عقيل (3/ 116) "صبيح".
(3) البيت من بحر الرجز المشطور، وهو للعجاج، من أرجوزة طويلة في أغراض مختلفة، ومنها في الثناء على الله، ووصف حجاج بيت الله الحرام، انظر ديوان العجاج (1/ 442) ، بتحقيق: السطلي، وبيت الشاهد في الكتاب لسيبويه (1/ 26) ، واللسان مادة:"منى"، والمحتسب (1/ 78) ، والإنصاف (519) ، والخصائص (3/ 35) ، وشرح التصريح (2/ 189) ، وهمع الهوامع للسيوطي (2/ 157) ، والدرر (6/ 244) .
(4) ديوان العجاج (1/ 442) ، بتحقيق: د. عبد الحفيظ السطلي (جامعة حلب) مكتبة أطلس، دمشق.