فهرس الكتاب

الصفحة 1177 من 2135

الشاهد السادس والثلاثون بعد الخمسمائة [1] ، [2]

متَى يَأتِ هذا الموتُ لا تُلْفَ حاجةٌ ... لنفسي إلَّا قَدْ قَضَيْتُ قضاءَهَا

أقول: قائله هو قيس بن الخطيم، وهو من قصيدة هائية من الطويل، وأولها هو قوله [3] :

1 -طَعَنْتُ ابنَ عَبْدِ القَيْسِ طَعْنَةَ ثَائِرٍ ... لَهَا نَفَذٌ لَوْلَا الشّعَاعُ أَضَاءَهَا

2 -مَلَكتُ بها كَفِّي فَأَنْهَرْتُ فَتْقَهَا ... يُرَى قَائمًا مِنْ دونهَا مَا وَرَاءَهَا

3 -يَهُونُ عَلَي أَنْ تُرَدَّ جِرَاحُهَا ... عُيونَ الأَوَاسِي إذْ حَمِدْتُ بَلاءَهَا

4 -وساعَدَنِي فيها ابْنُ عَمْرٍو بْنُ عَامِرٍ ... خِدَّاشٌ فَأَدَّى نِعْمَةً وَأَفَاءَهَا

5 -وكُنتُ امَرَأً لا أَسْمْعُ الدَّهْرَ سُبّةً ... أُسَبُّ بها إلا كشَفْتُ غِطَاءَهَا

6 -وَأَنِّي في الحَرْبِ الْعَوَانِ مُوَكَّلٌ ... بِإقْدَامِ نَفْسٍ مَا أُرِيدُ بَقَاءَهَا

7 -متى يأت ... إلى آخره [4]

1 -قوله:"لولا الشعاع"أي: المتفرق، ومنه شعاع الغارة، وتطاير القوم شعاعًا، هذا إذا كان بفتح الشين، وإذا كان بضمها فالمراد به نور الشمس، والأول أحسن.

2 -قوله:"ملكت بها كفي": من ملكت العجين وأملكته إذا شددت عجنه، أي: شددت بهذه الطعنة كفي ووسعت خرقها، [قوله:"فأنهرت"بالنون قبل الهاء؛ أي: وسعت حتَّى جعلته] [5] كالنهر سعة، قوله:"يرى قائمًا"يعني: يرى ما وراءها إذا كان قائمًا من دونها، و"وراءها"هنا بمعنى: خلف، و"من دونها"أي: ومن قدامها، ويروى: من ورائها.

3 -قوله:"عيون الأواسي"أي: عيون النساء المداويات للجرح، ويقال للرجال: الآسون والأساة.

4 -و"خداش"بكسر الخاء المعجمة، هو: خداش بن زهير بن عمر بن ربيعة بن عامر، وفي الأصل: هو جمع خدش، وهو جرح لا يسيل دمه، ويجوز أن يكون مصدر خادشته،

(1) توضيح المقاصد (2/ 170) .

(2) البيت من بحر الطويل، من قصيدة لقيس بن الخطيم في الغزل والفخر، وهو في ديوانه (21) ، تحقيق: إبراهيم السامرائي، وانظر بيت الشاهد في الخزانة (7/ 35) ، وشرح الأشموني بحاشية الصبان (2/ 192) .

(3) انظر القصيدة في ديوان قيس بن الخطيم (21) تحقيق: إبراهيم السامرائي، وانظر الأبيات المذكورة في ديوان الحماسة للمرزوقي (1/ 183) ، والخزانة (7/ 35) ، وليس البيت المذكور أول القصيدة، وإنما أولها هو قوله:

تذكرت ليلى حسنها وصفاءها ... وباتت فأمسى ما ينال لقاءها

(4) هذا البيت سقط في (ب) .

(5) ما بين المعقوفين سقط في (أ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت