فهرس الكتاب

الصفحة 1559 من 2135

ترمي ... إلى آخره [1]

قوله:"غير كبداء"بفتح الكاف وسكون الباء الموحدة، وهي قوس واسعة المقبض، قوله:"ترمي"ويروى؛ جادت بكفي؛ أي: أحسنت.

الإعراب:

قوله:"ما لك"ما نافية، وقوله:"لك": في محل رفع على أنه خبر المبتدأ؛ أعني قوله:"غير سهم"، قوله:"وحجر": عطف عليه، وكذا قوله:"وغير كبداء"، وقوله:"شديدة الوتر": صفة كبداء، قوله:"كرمي": جملة من الفعل والفاعل.

قوله:"بكفي"أصله: بكفي رجل على ما يجيء الآن، قوله:"كان": من الأفعال الناقصة، واسمه مستتر فيه يرجع إلى رجل المقدر، وقوله:"من أرمى البشر": في محل [النصب على أنه خبر كان، و"أرمى": أفعل التفضيل من الرمي، وكمان مع اسمه وخبره في محل] [2] جر صفة للموصوف المحذوف؛ أعني: رجلًا المقدر في قوله:"بكفي"أي: بكفي رجل.

الاستشهاد فيه:

حيث حذف منه الموصوف وأقام الصفة مقامه؛ إذ التقدير: بكفي رجل كان من أرمى البشر، وهذا للضرورة؛ لأن النعت هاهنا لا يصلح لمباشرة العامل؛ كما قرره ابن الناظم [3] .

الشاهد السادس عشر بعد الثمانمائة [4] ، [5]

كَأنكَ مِنْ جمَالِ بَنِي أُقَيْشٍ ... يُقَعقَعُ بَينَ رِجلَيهِ بِشَنِّ

أقول: قائله هو النابغة الذبياني، وقبله [6] :

1 -أَتخْذِلُ نَاصِرِي وَتعِزُّ عَبسًا ... أَيَربوع بِنَ غَيظِ لِلمِعَنِّ

(1) هنا البيت سقط في (أ) .

(2) ما بين المعقوفين سقط في (أ) .

(3) اشترط النحاة لحذف الموصوف وإقامة الصفة مقامه أن يكون النعت صالحا لمباشرة العامل كقوله تعالى: {أَنِ اعْمَلْ سَابِغَاتٍ} أو كون المنعوت بعض اسم مخفوض بمن أو في كقولهم: منا طعن ومنا أقام، فإن لم يصلح مباشرة الحامل للنعت لم يجز حذف المنعوت إلا في ضرورة الشعر كما في البيت. ينظر الكتاب لسيبويه (2/ 345) ، وابن يعيش (3/ 62) ، وتوضيح المقاصد (3/ 154، 155) ، والأشموني (3/ 70، 71) .

(4) ابن الناظم (195) ، وغير موجود في توضيح المقاصد.

(5) البيت من بحر الوافر، وهو من قصيدة للنابغة الذبياني، في ديوانه (126) ، ط. دار المعارف، وانظر الكتاب لسيبويه (2/ 345) ، وابن يعيش (3/ 59، 1/ 61) ، واللسان مادة:"وقش"، و"قعع"، و"شنن"، والخزانة (5/ 67، 69) .

(6) الديوان شرح عباس عبد الساتر (137) ، و (126) ط. دار المعارف، تحقيق: محمد أبو الفضل إبراهيم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت