الشاهد الثامن بعد الثمانمائة [1] ، [2]
وَلَفُوكِ أَطْيَبُ لَوْ بَذَلْتِ لَنَا ... مِنْ مَاءِ مَوْهَبَةٍ عَلَى خَمْرِ
أقول: لم أقف على اسم قائله، وهو من الكامل.
قوله:"موهبة"بفتح الميم وسكون الواو وفتح الهاء والباء الموحدة، وهي نقرة في الجبل يستنقع فيها الماء، والجمع مواهب، قوله:"على خمر"ويروى: على شهد.
الإعراب:
قوله:"ولفوك"الواو للعطف إن تقدمه شيء، واللام للتأكيد، و"فوك": كلام إضافي مبتدأ، و"أطيب": خبره، قوله:"لو"للشرط، و"بذلت": جملة من الفعل والفاعل فعل الشرط، والجواب محذوف دل عليه الكلام السابق، وقوله:"لنا": يتعلق ببذلت، قوله:"على خمر"في محل الجر على أنها صفة للماء تقديره: ماء مَوْهَبة حاصل على خمر.
الاستشهاد فيه:
في قوله:"أطيب"فإنه أفعل التفضيل، وقد فصل بينه وبين"من"التي هي صلة بكلمة لو، وهي قوله:"لو بذلت لنا"والأصل: أن لا يفصل بينهما [3] .
الشاهد التاسع بعد الثمانمائة [4] ، [5]
نَحْنُ بِغَرْسِ الوَدِيِّ أَعْلَمُنَا ... مِنَّا بِرَكْضِ الجِيَادِ فِي السَّدَفِ
أقول: قائله هو سعد القرقرة؛ قاله الجوهري [6] ، وقال ابن عصفور: قيس بن الخطيم
= وكبيرة كالصاحب ... فاستعمله نكرة، ويجوز أن يكون ليس فيه تفضيل بل معنى الفاعل ...". ابن يعيش (6/ 103) ."
(1) توضيح المقاصد (3/ 117) والبيت موضعه بياض في (أ) .
(2) البيت من بحر الكامل، وهو في شرح عمدة الحافظ (764) ، وشرح التسهيل لابن مالك (3/ 54) ، والمساعد (2/ 169) ، وهمع الهوامع للسيوطي (2/ 54) ، واللسان:"وهب"، وشرح الأشموني (3/ 46) ، والدرر (5/ 297) .
(3) ينظر الشاهد (802) .
(4) توضيح المقاصد (3/ 119) ، والبيت موضعه بياض في (أ) .
(5) البيت من بحر المنسرح، وقد اختلف في قائله على ما قاله الشارح، وهو في ديوان قيس بن الخطيم (170) ، تحقيق: ناصر بن الأسد، وهو في الصحاح مادة:"سدف"، وفيه منسوب إلى سعد بن القرقرة، وانظر شرح شواهد المغني للسيوطي (845) ، وشرح الأشموني (3/ 47) .
(6) الصحاح مادة:"سدف".