فهرس الكتاب
الأنصاري [1] ، والأصح ما قاله الجوهري، وذكر البكري في شرح الأمثال: قال: قال عبيد بن شربة: أتى النعمان بحمار وحش فدعى بسعد القرقرة فقال: احملوه على اليحموم وأعطوه مطردًا وخلوا عن هذا الحمار حتى يطلبه سعد فيصرعه فقال سعد: إني أصرع من هذا فما لي ولهذا، فقال النعمان: والله ليحملنه فحُمل على اليحموم ودفع إليه المطرد وخلى عن الحمار، فنظر سعد إلى بعض بنيه قائمًا في النظارة فقال: وا بأبي [2] وجوه اليتامى، فأرسلها مثلًا وركض الفرس، فألقى المطرد وتعلق بمعرفة الفرس فضحك به النعمان ثم أدرك فأنزل، فقال سعد في ذلك:
1 -نحن بِغَرَس الودي ... إلى آخره
2 -يا لهفَ نفسِي وَكَيْفَ أَطْعَنُهُ ... مُسْتَمْسِكًا واليَدَانِ فِي العُرُفِ
3 -قَدْ كُنْتُ أَدْرَكْتُهُ فَأَدْرَكنِي ... لِلصَّيدِ عُرْفَ مِنْ معْشَرٍ عنف
وهي من المنسرح [3] .
قوله:"الوديّ"بفتح الواو وكسر الدال وتشديد الياء آخر الحروف على وزن فعيل؛ جمع ودية وهي النخلة الصغيرة، قال الجوهري: الوديّ: صغار الفسيل [4] ، وقال: الفسيل: الودي وهو صغار النخل، والجمع الفسلان [5] .
قوله:"بركض"الركض: تحريك الرَّجل، يقال: ركضت الفرس برجلي إذا استحثثته ليعدو، و"الجياد"بكسر الجيم؛ جمع جواد وهو الذكر والأنثى من الخيل، ويجمع على أجياد وأجاويد -أيضًا-، قوله:"في السدف"بفتح السين والدال المهملتين وفي آخره فاء، وأراد به الصبح وإقباله.
الإعراب:
قوله:"نحن": مبتدأ، وخبره، قوله:"أعلمنا"، وقوله:"بغرس الودي"يتعلق بقوله:"أعلمنا"، قال أبو الفتح: إن:"نا"في"أعلمنا"مرفوع مؤكد للضمير في: أعلم وهو نائب عن نحن [6] ، وإنما قال ذلك ليتخلص بذلك عن الجمع بين إضافة أفعل وكونه بمن، وهذا
(1) ديوان قيس بن الخطيم (170) ، تحقيق: ناصر الدين الأسد، دار العروبة بالقاهرة (1962 م) .
(2) في (أ) : وابني.
(3) في (أ، ب) : الوافر، والصواب أنه من المنسرح.
(4) الصحاح مادة:"ودي".
(5) الصحاح مادة:"فسل".
(6) الصحاح مادة:"ودي"، ولم نجده في كتب ابن جني التي بين أيدينا.