بعثنا رايدًا ورود لنا الكلأ؛ أي: ينظر ويطلب، و"القنيص"بفتح القاف وكسر النون، وهو الصيد، قال ابن فارس: القانص الصائد، والقنص: الصيد، والقنص فعله، قال ابن دريد: القنيص: الصيد، والقنيص: الصائد أيضًا [1] .
الإعراب:
قوله:"يا عبد"يا حرف نداء، وعبد منادى مضاف مرخم؛ إذ أصله: عبد هند، يخاطب الشاعر به عبد هند اللخمي [2] ، وعبد هند علم له، قوله:"هل": للاستفهام، وقوله:"تذكرني": جملة من الفعل والفاعل والمفعول، و"ساعة": نصب على الظرف، قوله:"في موكب": جار ومجرور في محل النصب على الحال من الضمير المرفوع في"تذكرني"، قوله:"أو رايدًا": نصب على الحال - أيضًا-، و"للقنيص": يتعلق به.
الاستشهاد فيه:
في قوله:"يا عبد"فإنه منادى مضاف مرخم؛ لأن أصله: يا عبد هند؛ كما ذكرنا فرخمه بحذف المضاف إليه؛ كما رخم النحاة: معدي كرب بحذف ثانيه [3] .
الشاهد الثامن والثمانون بعد التسعمائة [4] ، [5]
.... أعامِ لكَ ابن صَعْصَعَةِ بنِ سَعْدِ
أقول: قائله هو الأحوص بن شريح الكلابي، وصدره:
تَمَنَّانِي لِيَلْقَانِي لَقِيطٌ ...
وهو من الوافر.
قوله:"تمناني"أي: بلاني من البلاء، و"لقيط": اسم رجل.
(1) انظر جمهرة اللغة لابن دريد (3/ 85) ، حيدر أباد الدكن.
(2) هو عبد هند بن زيد التغلبي شاعر من شعراء الجاهلية، روى أبو تمام شيئًا من شعره في ديوان الحماسة. ينظر الأعلام (4/ 174) .
(3) رخم بعض النحويين المضاف بحذف المضاف إليه كما في هذا الشاهد وهو نادر. ينظر شرح التسهيل للمرادي، (3/ 80) .
(4) توضيح المقاصد (4/ 46) .
(5) البيت من بحر الوافر، وقد نسب للأحوص بن شريح الكلابي، جاهلي، وانظره في الكتاب (2/ 238) ، والتصريح، (2/ 184) ، والهمع (1/ 181) ، والدرر (3/ 50) .