فهرس الكتاب
الأول: ألا يكون في آخره همزة.
والثاني: ألا يكون معتلًّا.
والثالث: أن يكون بعد متحرك.
والرابع: أن لا يكون منصوبًا منونًا.
فلذلك قيل: إن قوله:"جدبَّا"ضرورة، وأما قوله:"القصبَّا"فالقياس فيه أن يقال: القصب؛ لكنه اضطر فحرك في الوصل ما كان ساكنًا، وترك التضعيف على حاله في الوقف تشبيهًا للوصل بالوقف في حكم التضعيف. فافهم.
الشاهد السادس والعشرون بعد المائتين والألف [1] ، [2]
فلوْ أَنَّ الأطِبَّا كانُ حَوْلِي ...
أقول: ذكره ابن عصفور [3] ، وغيره [4] ، ولم أر أحدًا عزاه إلى قائله، وتمامه:
.... وكان مع الأطبَّاءِ الأُساة
وبعده بيت آخر وهو:
إذًا مَا أَذْهَبُوا وَجْدًا بقَلْبِي ... وإِنْ قيلَ الأُسَاةُ هُمُ الشُّفَاةُ
وهما من الوافر.
قوله:"الأطباء": جمع طبيب، و"الأساةُ"بضم الهمزة؛ جمع: آسٍ، وهو الجراح، قال الجوهري: الآسي: الطبيب، والجمع: أساة مثل: رام ورماة [5] .
الإعراب:
قوله:"فلو أن"الفاء للعطف إن تقدمه شيء، ولو للشرط، و"أن"في محل الرفع على
(1) توضيح المقاصد (5/ 173) .
(2) البيت مع تمامه من بحر الوافر، ومع قدمه وكثرة الاستشهاد به لكنه غير منسوب لأحد، وانظره في مجالس ثعلب (109) ، ومعاني القرآن للفراء (1/ 89) ، والإنصاف (385) ، وابن يعيش (7/ 5) ، وأسرار العربية (317) ، وخزانة الأدب (5/ 229) .
(3) ضرائر الشعر لابن عصفور (119 - 127) .
(4) انظر معاني القرآن للفراء (1/ 89) ، وتفسير الكشاف للزمخشري: عند قوله تعالى: {قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ} [المؤمنون: 1] .
(5) الصحاح للجوهري مادة:"أسا".