فهرس الكتاب

الصفحة 1864 من 2135

قوله:"شطيرًا"بفتح الشين المعجمة وكسر الطاء المهملة، قال الأصمعي: الشطير: البعيد، يقال: بلد شطير، وشطر عني فلان؛ أي: نأى عني، قال الجوهري: والشطر أيضًا الغريب، قال الشاعر:

لا تَتْرُكَنِّي فيهُمُ شطيرًا ... [1]

الإعراب:

قوله:"لا تتركني"لا ناهية، و"تتركني": جملة من الفعل والفاعل والمفعول أكدت بنون التأكيد، قوله:"فيهم"يتعلق بشطيرًا، و"شطيرًا": نصب على الحال، والتقدير: لا تتركني حال كوني شطرًا كائنًا فيهم، قوله:"إني"الضمير اسم إن، وخبره قوله:"أهلك"، قوله:"أو أطيرا": عطف عليه، والألف فيه للإشباع.

الاستشهاد فيه:

في قوله:"إذن"حيث أعملها الشاعر مع أنها معترضة بين إن وخبرها، وهو ضرورة [2] خلافًا للفراء [3] ، وقد أول على حذف خبر إن، أي: إني لا أقدر على ذلك ثم استأنف ما بعده [4] .

الشاهد السادس والستون بعد الألف [5] ، [6]

.... كَأَنْ ظَبْيَةٍ تعطُو إلَى وارق السلمِ

أقول: قائله هو علباء بن أرقم اليشكري، وصدره:

وَيَومًا تُوَافِينَا بوَجْهٍ مُقَسَّمٍ ...

وقد مر الكلام فيه مستوفى في شواهد إن وأخواتها [7] .

قوله:"تعطو"أي: تتناول وتأخذ، قوله:"إلى وارق السلم" [أي: إلى مورق السلم] [8] ، وهو بفتح السين واللام؛ شجر من شجر العضاة، واحدتها [9] سلمة.

= وشرح شواهد المغني (70) .

(1) الصحاح مادة:"شطر".

(2) انظر المقرب (1/ 261، 262) ، والمغني (22) .

(3) انظر معاني القرآن للفراء (1/ 274) .

(4) انظر شرح التسهيل للمرادي (4/ 313) .

(5) توضيح المقاصد (4/ 181) ، وأوضح المسالك (4/ 150) .

(6) البيت من بحر الطويل، لعلباء بن أرتم، وقد سبق الحديث عنه في شواهد إن وأخواتها، وانظره في الإنصاف (247) ، ومعاني القرآن للفراء (2/ 86) ، وشرح الأشموني (3/ 286) .

(7) ينظر الشاهد رقم (292) .

(8) ما بين المعقوفين سقط في (ب) .

(9) في (أ) : واحدها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت