الاستشهاد فيه:
في قوله:"ربما ضربة"حيث دخلت [ما] [1] على رب ولم تكلها عن العمل، وهو قليل [2] .
الشاهد الثاني بعد الستمائة [3] , [4]
ربما أَوْفَيتُ في عَلَمٍ ... تَرفَعَنْ ثَوْبي شَمَالاتُ
أقول: قائله هو جذيمة الأبرش، وهو جذيمة بن مالك بن فهم الأزدي المعروف بالوضاح، وكان به برص فكَنَّتْ العرب عنه بالوضاح، والأبرش إعظامًا له، وقيل إن قائله: تأبط شرًّا، وهو غلط، وبعد هذا البيت [5] :
2 -في فُتُوٍّ أنا رَائبُهُم ... منْ كَلالِ غَزْوَةٍ ماتُوا
3 -ليت شِعْري ما أَماتَهُمُ ... نحنُ أَدْلَجْنَا وهم باتُوا
4 -ثُمَّ أُبْنَا غَانِمِينَ وكم ... من أُنَاسٍ قَبلَنا فاتُوا
وهي من المديد.
1 -قوله:"أوفيت"أي: نزلت، وأصله من أوفى على الشيء إذا أشرف، قوله:"في علَم"بفتح اللام، وهو الجبل، قوله:"شمالات"بفتح الشين المعجمة، وهو جمع شمال، وهي الريح التي تهب من ناحية القطب.
وفيه خمس لغات: شَمْل بسكون الميم، وشمَل بالتحريك، وشمال بلا همز، وشمأل بالهمز، وشأمل مقلوب منه، وربما جاء بتشديد اللام.
2 -قوله:"في فتو"ويروى: في شباب، قوله:"أنا رائبهم"، ويروى: أنا كالئهم؛ من كلأ إذا حرس، والأولى من ربأت القوم ربئًا، وارتبأتهم؛ أي: رقبتهم، وذلك إذا كنت لهم طليعة فوق شرف.
(1) ما بين المعقوفتين سقط في (ب) .
(2) ينظر المغني (137) ، وابن يعيش (8/ 31) ، وهمع الهوامع للسيوطي (2/ 38) .
(3) أوضح المسالك (2/ 159) .
(4) البيت من بحر المديد، وقائله جذيمة بن الأبرش، وهو في الفخر بالحذر والشجاعة، وانظره في الكتاب (3/ 518) ، والمقتضب (3/ 15) ، وابن يعيش (9/ 40) ، وشرح المقدمة الجزولية الكبير (3/ 1102) ، وشرح شواهد المغني (134، 345) ، والتصريح (2/ 22، 206) ، وهمع الهوامع (2/ 78) .
(5) ينظر الأبيات في خزانة الأدب (11/ 404) ، وشرح شواهد المغني (395) .