فهرس الكتاب

الصفحة 860 من 2135

ودناءة الآباء، فهو من أذم ما يهجى به، وقد بالغ بجعل المهجو ابنًا له إشارة إلى أن ذلك غريزة فيه، وأما اللوم -بفتح اللام وسكون الواو فقد قال الجوهري: اللوم: العذل، تقول: لامه على كذا لومًا ولومة فهو ملوم [1] .

قوله:"والخور"بفتح الخاء المعجمة وفتح الواو -أيضًا- وفي آخره راء؛ وهو الضعف، يقال: رجل خوار، ورمح خوار، وأرض خوارة، والفشل: قريب من الخور في المعنى، يقول: إنك راجز لا تحسن القصائد والتصرف في أنواع الشعر؛ فجعل ذلك دلالة على لؤم طبعه وضعفه.

الإعراب:

قوله:"أبالْأَرَاجيز"الهمزة للتوبيخ والإنكار، والباء تتعلق بقوله"توعدني"، وقوله:"يَابنَ اللؤمِ": منادى [مضاف] [2] منصوب معترض بينهما، وقوله:"اللؤم": مرفوع بالابتداء، و"الخور": عطف عليه، وخبره قوله:"في الأراجيز"وقوله:"خلت"بينهما: اعتراض، ولو نصبتهما على المفعولية لجاز، وكان الظرف حينئذ في محل النصب مفعولًا ثانيًا، و"خلت"بمعنى علمت.

الاستشهاد فيه:

في قوله:"خلت"حيث أُلغي عملها لتوسطها بين مفعوليها [3] .

الشاهد التاسع والأربعون بعد الثلاثمائة [4] , [5]

ولقدْ عَلِمْتُ لَتَأْتين مَنيَّتِي ... إِن الْمنَايَا لا تَطيشُ سهَامهَا

أقول: قائله هو لبيد بن عامر الجعفري؛ هكذا قالت جماعة [ولكني لم أجد في ديوانه إلا] [6]

(1) الصحاح مادة:"لوم".

(2) ما بين المعقوفين سقط في (ب) .

(3) يقول ابن مالك:"ولا يلغى ما يلغى غالبًا إلا متوسطًا أو متأخرًا، ومن الإلغاء مع التوسط قول الشاعر: (البيت) كذا رواه سيبويه قافية رائية، والمشهور من رواية غيره: وفي الأراجيز خلت اللؤم والفشل. ومن الإلغاء مع التأخير قول الشاعر:"

آتٍ المَوتُ تَعْلَمُونَ فلا يُرْ ... هِبْكُم مِن لَظى الحُروبِ اضطرامُ""

شرح التسهيل لابن مالك (2/ 85، 86) .

(4) ابن الناظم (78) ، وأوضح المسالك (2/ 61) .

(5) البيت من معلقة لبيد المشهورة من بحر الكامل، وصدره في الديوان (308) بشرح الطوسي، وفي شرح المعلقات السبع للزوزني:

صادفن منها غِرّةً فأصبنها ...

ينظر (104) ، وانظر الكتاب (3/ 110) ، وسر الصناعة (400) ، وشرح شذور الذهب (471) ، والمغني (407) ، وتخليص الشواهد (453) ، والخزانة (9/ 159) ، والتصريح (1/ 254) ، وهمع الهوامع (1/ 154) ، والدرر (2/ 263) ، وشرح شواهد المغني (828) .

(6) ما بين المعقوفين سقط في (ب) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت