فهرس الكتاب
في أول الكتاب [1] .
قوله:"سقط النصيف"بفتح النون وكسر الصاد المهملة وهو الخمار الَّذي تتخمر به المرأة، قوله:"واتقتنا"من اتقى إذا حفظ وكذلك توقى.
الإعراب:
قوله:"سقط النصيف": جملة من الفعل والفاعل، والألف واللام في النصيف بدل من المضاف إليه؛ أي: نصيفها، أراد نصيف تلك المرأة المعهودة.
قوله:"ولم ترد إسقاطه"جملة وقعت حالًا، والضمير فيه يرجع إلى النصيف، والضمير الَّذي في"لم ترد"يرجع إلى المرأة، قوله:"فتناولته": عطف على قوله:"ولم ترد"أي: فتناولت تلك المرأة النصيف، قوله:"واتقتنا"عطف على ما قبله، وهي جملة من الفعل والفاعل، وهو التاء [2] والمفعول وهو النون، قوله:"باليد"يتعلق باتقتنا.
الاستشهاد فيه:
في قوله:"ولم ترد"حيث وقع حالًا وهو مضارع منفي بلم مقرون بالواو، كما في قوله تعالى: {أُوحِيَ إِلَيَّ وَلَمْ يُوحَ إِلَيْهِ شَيْءٌ} [الأنعام: 93] .
الشاهد الثالث والعشرون بعد الخمسمائة [3] ، [4]
كنْ للْخَلِيلِ نَصِيرًا جَارَ أَوْ عَدلًا ... ولا تَشُحّ عَلَيهِ جَادَ أَوْ بَخِلًا
أقول: لم أقف على اسم قائله، والظاهر أنَّه من كلام المحدثين، وهو من البسيط.
قوله:"للخليل"أي: للصاحب والصديق، و"النصير": فعيل بمعنى فاعل، و"جار": من الجور، وهو خلاف العدل، و"الشح": البخل، و"جاد": من الجود بالضم، وهو الكرم، أراد: انصر صاحبك في كل الأحوال سواء جار في حقك أو عدل، ولا تبخل عليه بشيء سواء بخل في حقك أو جاد.
الإعراب:
قوله:"كن": جملة من الفعل والفاعل، وهو أنت المستتر فيه، وهو اسم كان، و"نصيرًا":
(1) ينظر الشاهد رقم (5) .
(2) التاء للتأنيث، وأما الفاعل فهو ضمير المرأة المستتر.
(3) ابن الناظم (135) ، توضيح المقاصد (2/ 169) .
(4) البيت من بحر البسيط، وهو مجهول القائل في الدرر (4/ 14) ، وشرح الأشموني (2/ 188) ، وشرح عمدة الحافظ (449) ، وهمع الهوامع للسيوطي (1/ 246) ، والمعجم المفصل في شواهد النحو الشعرية (649) .