فهرس الكتاب

الصفحة 1743 من 2135

ذلك لأن اللام تتعلق بما في"يا"من معنى الفعل، ولا تجري"يا"مجرى صريح الفعل؛ لأنها لا تتحمل ضميرًا كما لم تتحمله ها التي للتنبيه، إذا عملت في الحال [1] . وأما على اختيار ابن خروف أن اللام زائدة فيصح رد ابن عصفور ومنعه.

الشاهد الثاني والستون بعد التسعمائة [2] ، [3]

يَا لَعِطَّافِنَا ويَا لَرِيَاحِ ...

أقول: أنشده سيبويه ولم يعزه إلى أحد، وتمامه [4] ؛

.... وأبي الحَشْرَجِ الفتى النَفَّاحِ

وقبله:

1 -يا لَقَوْمِي مَن لِلْعُلَا وَالمَسَاعِي ... يَا لَقَوْمِي مَنْ لِلنَّدَى والسَّمَاحِ

[وهو من الخفيف.

"والمساعي"] [5] : جمع مسعاة في الكرم والجود، و"الندى"مقصور، وهو السخاء والسماح والجود والكرم، و"عطاف ورياح وأبو الحشرج": أسماء رجال؛ فالشاعر يرثي هؤلاء، ورياح بالياء آخر الحروف، والنفاح بالنون والفاء المشددة معناه: الكثير العطاء، يقال: نفحه بشيء إذا أعطاه، وقال ابن فارس: نفح بالمال نفخًا، ولا يزال لفلان نفحات من المعروف [6] .

الإعراب:

قوله:"يا لعطافنا"يا حرف نداء، واللام في:"يا لعطافنا"مفتوحة لأنه مستغاث به، وقوله:"يا لرياح": عطف عليه، واللام فيه -أيضًا- مفتوحة، وإنما تكسر اللام في المعطوف إذا لم يكرر حرف النداء، وهاهنا قد كرر فلذلك فتحت، قوله:"وأبي الحشرج": عطف على ما قبله، والتقدير: ويا لأبي الحشرج، ولا تلزم اللام في المعطوف، ويجوز أن يؤتى بها، ويجوز أن تترك، قوله:

"الفتي": بدل من أبي الحشرج، و"النفاح": صفته.

(1) يراجع شرح الأشموني (3/ 163) ، والارتشاف (3/ 141، 142) .

(2) توضيح المقاصد (4/ 19) .

(3) البيت من بحر الخفيف، لقائل مجهول، وهو بلا نسبة في الكتاب (2/ 217) ، والدرر (1/ 156) ، وشرح التسهيل لابن مالك (3/ 410) .

(4) ينظر شرح التسهيل لابن مالك (3/ 410) .

(5) ما بين المعقوفين سقط في (ب) : واستكملته من نسخة الخزانة.

(6) في مجمل اللغة:"نفح"ونفحه بالمال نفحًا، ولا تزال لفلان نفحات عن المعروف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت