فهرس الكتاب

الصفحة 2075 من 2135

الاستشهاد فيه:

في قوله:"لم أكلته"حيث جاءت ميم"لَمَ"ساكنة، وأصلها: لما،"وما"استفهامية دخل عليها حرف الجر فحذفت الألف؛ لما مر في الأبيات السابقة، ثم سكنت الميم للضرورة.

الشاهد الحادي والثلاثون بعد المائتين والألف[1]

أتوا ناري فقلت منون أنتم ...

أقول: قد مر الكلام فيه مستوفى في شواهد الحكاية [2] .

الاستشهاد فيه:

في قوله:"منون أنتم"حيث ألحق الواو والنون بها في الوصل، وهو شاذ، وقد مر الكلام فيه هناك بتحقيق، واللَّه أعلم [3] .

الشاهد الثاني والثلاثون بعد المائتين والألف [4] ، [5]

ومهمهٍ مُغْبَرَّةٍ أرْجَاؤُهُ ... كأنَّ لَوْنَ أَرْضِهِ سماؤُهُ

أقول: قائله هو رؤبة بن العجاج، وهو من الرجز المسدس.

قوله:"ومهمه"أي: مفازة، ويجمع على: مهامه، قوله:"مغبرة": من اغبر الشيء إذا تلون بالغبرة، وهو لون شبيه بالغبار، قوله:"أرجاؤه"أي: أطرافه؛ جمع رجا بالقصر، قوله:"كأنَّ لَوْنَ أَرْضِهِ سماؤُهُ".

وأراد: كأن لونَ سمائه من غبرتها لون أرضه، فعكس التشبيه للمبالغة، وهي الاعتبار اللطيف.

الإعراب:

قوله:"ومهمه"أي: رب مهمه؛ يصف مفازة، قوله:"مغبرة"بالجر صفة مهمه، وإنما أنث الصفة وإن كان الموصوف مذكرًا باعتبار تأنيث فاعله، وذلك لأن أرجاءه فاعل لمغبرة.

(1) توضيح المقاصد (5/ 185) .

(2) ينظر الشاهد رقم (1181) .

(3) توضيح المقاصد (4/ 345) .

(4) أوضح المسالك (4/ 342) .

(5) البيتان من بحر الرجز المشطور، وهما من أرجوزة طويلة لرؤبة بن الحجاج في وصف المفازة والسراب؛ إلا أن البيت الأول هكذا (وبلد عامية أعماؤه) ، ديوان رؤبة (3) ، وانظر بيت الشاهد في سر الصناعة (636) ، وابن يعيش (2/ 118) ، والمغني (695) ، والإنصاف (259) ، وأمالي ابن الشجري (1/ 366) ، والخزانة (6/ 458) ، والتصريح (2/ 339) ، وشرح شواهد المغني (971) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت