فهرس الكتاب
الاستشهاد فيه:
في قوله:"باقيًا"حيث وقع حالًا عن النكرة وهو قوله:"عيش"لأنه في سياق الاستفهام كما ذكرنا [1] .
الشاهد السابع والتسعون بعد الأربعمائة [2] , [3]
فَإِنْ تَكُ أَذْوَادٌ أُصِبْنَ وَنِسْوَةٌ ... فَلَنْ تَذْهَبُوا فِرْغًا بِقَتْلِ حِبَالِ
أقول: قائله هو طُلَيْحَة بن خويلد بن نوفل الأسدي من بني ثعلبة، فارس مشهور، وبطل مذكور يعدل بألف، خرج خالد بن الوليد - رضي الله عنه - إلى قتاله في خلافة الصديق - صلى الله عليه وسلم - وبعث بين يديه عكاشة بن محصن وثابت بن الأَقْرَم الأنصاري طليعة، وخرج طُلَيحَة وأخوه أبو حبال سلمة طليعة لأصحابهما فقتلا عكاشة وثابتًا - رضي الله عنهما -.
وقال ابن سعد [4] : لما دنا خالد من طُلَيحَة وأصحابه بعث عكاشة وثابتًا طليعة بين يديه يأتيانه بالخبر فلقيا طُلَيحَة [وأخاه طليعة] [5] لقومهما، فانفرد طُلَيْحَة بعكاشة، وأخوه بثابت، فلم يلبث سلمة أن قتل ثابتًا، وصرخ طُلَيحَة بسلمة: أعني على الرجل فإنه قاتلي، فكرّ سلمة على عكاشة فُقتلا جميعًا، وأنشد طُلَيْحَة هذه القصيدة.
وهي من الطويل وأولها قوله:
فإنْ تَكُ أَذْوَادٌ أُصِبنَ ... إلى آخره
وبعده:
2 -عَشِيَّةَ غَادَرتُ ابْنَ أَقْرَمَ ثَاويًا ... وَعُكَاشَةَ الغُنْمي عِنْدَ مَجَالِ
3 -نَصَبْتُ لهم صَدْرَ الحِمَالةِ إِنَّهَا ... مُعَوِّدَةٌ قِيلَ الكُمَاةُ نَزَالِ
4 -فَيَوْمًا تَرَاهَ فيِ الجَلَالِ مَصُونَةً ... ويَومًا تَرَاهَا غَيرَ ذَاتِ جَلالِ
(1) ينظر شرح التسهيل لابن مالك (2/ 332) .
(2) ابن الناظم (128) ، وشرح ابن عقيل (2/ 265) .
(3) البيت من بحر الطويل، وهو مطلع مقطوعة ذكرها الشارح، وذكر قائلها وقصتها، وانظر بيت الشاهد في: شرح عمدة الحافظ (427) ، وشرح الأشموني (2/ 177) .
(4) السيرة النبوية لابن هشام (3/ 50) .
(5) ما بين المعقوفين سقط في (أ) .